15608 - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: يكون المال على صاحبه يوم القيامة شجاعًا أقرع، إذا لم يعط حق الله منه، فيتبعه وهو يلوذ منه (1) . (4/ 155)
15609 - عن عامر الشعبي -من طريق المغيرة- في قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} ، قال: شجاع يلتوي (2) . (ز)
15610 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} ، قال: يُطَوَّقُونه في أعناقهم (3) . (ز)
15611 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- أما {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} فإنه يجعل ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع يطوقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار (4) . [1482] (ز)
15612 - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: يطوق شجاعين في عنقه، فيلدغان جبهته ووجهه، يقولان: أنا كنزك الذي كنزت، أنا الزكاة التي بخلت بها (5) . (ز)
15613 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ آتاهم الله من فضله} يعني: بما أعطاهم الله من فضله، يعني: من الرزق، وبخلوا بالزكاة؛ أن ذلك {هو خيرا لهم بل} البخل {هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} ، وذلك أن كنز
[1482] اختلف في معنى: {سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ} على أقوال: الأول: سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاة طوقًا في أعناقهم، كهيئة الأطواق المعروفة. الثاني: سيجعل في أعناقهم طوقًا من نار. الثالث: سيُحمَّل الذين كتموا نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - من أحبار اليهود ما كتموا من ذلك. الرابع: سيُكَلَّفون أن يأتوا يوم القيامة بما بخلوا به في الدنيا من أموالهم.
وعلَّق ابن عطية (2/ 431) على القول الرابع -وهو قول مجاهد- بقوله: «وهذا يضطرب مع قوله: إن البخل هو بالعلم الذي تفضل الله عليهم بأن علمهم إياه» .
ورجَّح ابنُ جرير (6/ 276) القول الأول مستندًا إلى السُنَّة، وهو قول ابن مسعود من طريق أبي وائل، والشعبي من طريق المغيرة، والسدي من طريق أسباط، وأبي وائل من طريق أبي هاشم، وعلَّل ذلك بقوله: «للأخبار التي ذكرنا في ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أحد أعلم بما عنى الله تبارك وتعالى بتنزيله منه - عليه السلام -» .
(1) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 274.
(3) أخرجه ابن المنذر 2/ 513.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 274.
(5) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمنين 1/ 337 - .