ويحيي الموتى. فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبًا. فدعا ربه، فنزلت: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} ؛ فليتفكروا فيها (1) . [1495] (4/ 177)
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) }
15783 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ينادي منادٍ يوم القيامة: أين أولو الألباب؟ قالوا: أي أولو الألباب تريد؟ قال: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار} ، عقد لهم لواء، فاتبع القوم لواءهم، وقال لهم: ادخلوها خالدين» (2) . (4/ 178)
15784 - قال مقاتل بن سليمان: {إن في خلق السماوات والأرض} خلقين عظيمين، {واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} يعني: أهل اللب والعقل. ثم نَعَتَهم، فقال سبحانه: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا} (3) . (ز)
15785 - عن عبد الله بن عباس -من طريق كُرَيْب مولى ابن عباس- قال: بِتُّ عند
[1495] انتقد ابن كثير (3/ 295) هذا بقوله: «وهذا مشكل؛ فإن هذه الآية مدنية، وسؤالهم أن يكون الصفا ذهبًا كان بمكة» . وقال في موضع آخر (3/ 303) : «وهذا يقتضي أن تكون هذه الآيات مكية، والمشهور أنها مدنية» ، ثم ساق استدلالًا على مدنيتها خبر عائشة السابق.
(1) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 12/ 30 (4616) ، والطبراني في الكبير 12/ 12 (12322) ، وابن المنذر 2/ 531 - 532 (1260) ، وابن أبي حاتم 1/ 273 (1465) ، 3/ 841 (4655) ، 6/ 1928 (10230) . وأورده الثعلبي 3/ 231.
قال الهيثمي في المجمع 6/ 329 (10913) : «رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف» .
(2) أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب 1/ 387 - 388 (667) .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 321.