فهرس الكتاب

الصفحة 3487 من 16717

النار وما هم بخارجين منها [المائدة: 37] . قال: فقال لي: إنك والله لا تسطو على شيء، إن للنار أهلًا لا يخرجون منها كما قال الله. قال: قلت: يا أبا سعيد: فيم دخلوا؟ وبم خرجوا؟ قال: كانوا أصابوا ذنوبًا في الدنيا، فأخذهم الله بها، فأدخلهم بها، ثم أخرجهم بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به (1) . (ز)

15802 - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال-: أي: من تخلد في النار فقد أخزيته (2) . (ز)

15803 - قال مقاتل بن سليمان: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته} يعني: من خلدته في النار فقد أهنته، {وما للظالمين من أنصار} يعني: وما للمشركين من مانع يمنعهم من النار (3) . (ز)

15804 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: {إنك من تدخل النار فقد أخزيته} ، قال: هو من يُخَلَّدُ فيها (4) . [1497] (ز)

[1497] اختلف المفسرون في معنى الخزي في الآية، فخصه البعض بمن خُلِّد في النار، وجعله جابر عامًّا في كل دخول للنار حتى ولو لم يُخَلَّد صاحبه، ورجَّح ابن جرير (6/ 313 - 314) مستندًا إلى دلالة العموم قول جابر: أن المقصود بقوله تعالى: {فقد أخزيته} كل من دخل النار حتى وإن أُخرج منها، فقال: «وأولى القولين بالصواب عندي قول جابر: إن من أدخل النار فقد أخزي بدخوله إياها، وإن أخرج منها، وذلك أن الخزي إنما هو هتك ستر المخزي وفضيحته، ومن عاقبه ربه في الآخرة على ذنوبه فقد فضحه بعقابه إياه، وذلك هو الخزي» .وعلَّق ابن عطية (2/ 449) فقال: «أما إنه خزي دون خزي، وليس خزي من يخرج منها بفضيحة هادمة لقدره، وإنما الخزي التام للكفار» . وقال (2/ 450) في تفسير قوله تعالى: {ولا تخزنا يوم القيامة} مستندًا إلى دلالة القرآن: «إشارة إلى قوله تعالى: {يوم لا يخزي الله النبي والذين ءامنوا معه} [التحريم: 8] فهذا وعده تعالى، وهو دالٌّ على أن الخزي إنما هو مع الخلود» .

(1) أخرجه ابن جرير 6/ 312.

(2) أخرجه عبد بن حميد -كما في قطعة من تفسيره- ص 65، وابن المنذر 2/ 535. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 842.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 321، 322.

(4) أخرجه ابن جرير 3/ 313، وابن المنذر 2/ 535 من طريق ابن ثور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت