خلق حواء من آدم من ضلع الخلف، وهو أسفل الأضلاع (1) . (4/ 209)
15932 - عن عطاء [بن أبي رباح] ، قال: كان آدمُ لا يستأنس إلى خلق في الجنة ولا يسكنُ إليه، ولم يكن في الجنة شيء يشبهه، فألقى اللهُ عليه النوم، وهو أولُ نوم كان، فانتزعت مِن ضلعه الصغرى مِن جانبه الأيسر، فخلقت حواء منه، فلما استيقظ آدم جلس فنظر إلى حواء تشبهه، مِن أحسن البشر -ولكلِّ امرأة فضلٌ على الرجل بضلع-، وكان الله علَّم آدمَ اسمَ كلِّ شيء، فجاءته الملائكةُ، فَهَنَّوْه وسلَّموا عليه، فقالوا: يا آدم، ما هذه؟ قال: هذه مرأة. قيل له: فما اسمها؟ قال: حواء. فقيل له: لِمَ سمَّيْتَها حواء؟ قال: لأنها خُلِقَتْ مِن حَيٍّ. فنفخ بينهما مِن رَوْحِ الله، فما كان مِن شيء يتراحم الناسُ به فهو مِن فضل رحمتها (2) . (1/ 280)
15933 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {وخلق منها زوجها} ، يعني: حواء خُلِقَتْ مِن آدم؛ مِن ضلع مِن أضلاعه (3) . (ز)
15934 - قال قتادة بن دِعامة: خلقها مِن ضلع مِن أضلاعه القُصَيْرى (4) . (ز)
15935 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {وخلق منها زوجها} ، قال: جعل مِن آدم حواء (5) . (ز)
15936 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أسكن آدم الجنة، فكان يمشي فيها وحْشًا؛ ليس له زوجٌ يسكن إليها، فنام نومةً، فاستيقظ، فإذا عند رأسه امرأةٌ قاعِدةٌ، خلقها الله من ضِلَعِه، فسألها: ما أنتِ؟ قالت: امرأة. قال: ولِمَ خُلِقْتِ؟ قالت: لتسكُنَ إلَيَّ (6) [1507] . (ز)
[1507] علَّقَ ابنُ عطية (2/ 460) على قول ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وقتادة: إنّ الله تعالى خلق آدم وحِشًا في الجنة وحده، ثم نام، فانتزع الله أحد أضلاعه القصيري، فخلق منه حواء. بقوله: «يعضد هذا القولَ الحديثُ الصحيح في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ المرأة خُلِقَت من ضلع؛ فإن ذهبتَ تقيمُها كسرتَها، وكسرُها طلاقها» . وقال بعضُهم: معنى {منها} : مِن جنسها. واللفظ يتناول المعنيين، أو يكون لحمها وجواهرها مِن ضلعه، ونفسها من جنس نفسه».
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 852.
(2) عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، وابن عساكر.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 341. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 853.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 344 - .
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 342، وابن أبي حاتم 3/ 852.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 341.