16207 - قال عطاء: {قولا معروفا} ، إذا ربحتُ أعطيتُكَ، وإن غنمتُ جعلتُ لكَ حظًّا (1) . (ز)
16208 - قال مقاتل بن سليمان: {وقولوا لهم قولا معروفا} ، يعني: العِدَة الحسنة أنِّي سأفعل، وكنتَ أنت القائم على مالك (2) [1527] . (ز)
16209 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- {وقولوا لهم قولا معروفا} ، قال: عِدَةً تَعِدُونهم (3) . (4/ 232)
16210 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {وقولوا لهم قولا معروفا} ، قال: إن كان ليس مِن ولدك، ولا مِمَّن يَجِبُ عليك أن تُنفِق عليه؛ فقُل له قولًا معروفًا، قُل له: عافانا اللهُ وإيّاك، وبارك اللهُ فيك (4) [1528] . (4/ 233)
[1527] قال ابن كثير (3/ 352) : «هذه الآيةُ الكريمةُ تضمَّنت الإحسان إلى العائلة، ومَن تحت الحَجْر بالفعل، مِن الإنفاق في الكساوى، والأرزاق، والكلام الطيب، وتحسين الأخلاق» .
[1528] أفادت الآثار الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: {وقولوا لهم قولا معروفا} على قولين: أحدهما: أنّ المراد: عِدُوهم عِدَةً جميلةً مِن البرِّ والصِّلَة. وهذا قول ابن جُريج، ومجاهد. والآخر: أنّ المراد: ادعوا لهم. وهذا قول ابن زيد.
ورجَّحَ ابنُ جرير (6/ 402) القولَ الأولَ مستندًا إلى أقوال أهل التأويل، فقال: «أوْلى هذه الأقوال في ذلك بالصحة ما قاله ابنُ جُرَيْج، وهو أنّ معنى قوله: {وقولوا لهم قولا معروفًا} أي: قولوا يا معشر ولاة السفهاء قولًا معروفًا للسفهاء: إن صَلحتم ورشدتم سلَّمنا إليكم أموالَكم، وخلَّينا بينكم وبينها، فاتقوا اللهَ في أنفسكم وأموالكم. وما أشبه ذلك من القول الذي فيه حثٌّ على طاعة الله، ونهيٌ عن معصيته» .
وساق ابنُ عطية (2/ 471) القولين، ثم قال: «ومعنى اللفظ: كلُّ كلام تعرفُه النفوسُ، وتأنسُ إليه، ويقتضيه الشرع» .
(1) تفسير الثعلبي 3/ 253، وتفسير البغوي 2/ 164.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 358.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 402.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 402.