به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، فلمّا نزلت كفَفْنا عن الشهادة، ولم نشهد أنّهم في النار، وخِفنا عليهم بما أوجب الله لهم (1) . (ز)
16499 - عن سعيد بن جبير -من طريق سلمة بن كُهيل- قال: السعيرُ: وادٍ مِن فَيْحٍ في جهنم (2) . (4/ 252)
16500 - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في قوله: {سعيرا} ، يعني: وقودًا (3) [1539] . (4/ 252)
16501 - قال مقاتل بن سليمان: نسخت هذه الآية: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} [الأنعام: 152] ، {وإن تخالطوهم فإخوانكم} [البقرة: 220] ، فرُخِّص في المخالطة، ولم يُرَخَّص في أكل أموال اليتامى ظلمًا (4) . (ز)
16502 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أربعٌ حَقٌّ على الله أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمًا: مُدْمِن خمرٍ، وآكِل رِبا، وآكِل مال اليتيم بغير حق، والعاقُّ لوالديه» (5) . (4/ 252)
[1539] قال ابنُ جرير (6/ 456) مُبَيِّنًا معنى السعير، ومستندًا فيه إلى دلالة القرآن: «أما السعير: فإنّه شِدَّةُ حرِّ جهنم، ومنه قيل: استعرت الحرب، إذا اشْتَدَّت. وإنّما هو مَسعور، ثم صُرِف إلى سعير، كما قيل: كفٌّ خَضِيب، ولِحية دهين، وإنما هي مخضوبة، صرفت إلى فعيل. فتأويل الكلام إذًا: وسيصلون نارًا مُسَعَّرة، أي: موقودة مشعلة شديدًا حرُّها. وإنما قلنا: إنّ ذلك كذلك لأنّ الله -جل ثناؤه- قال: {وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ} ، فوصفها بأنها مسعورة، ثم أخبر -جل ثناؤه- أن أكَلَة أموال اليتامى يصلونها وهي كذلك، فالسعير إذًا في هذا الموضع صِفَةٌ للجحيم على ما وصفنا» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 879 - 880.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 539، وابن أبي حاتم 3/ 982.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 982.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 360.
(5) أخرجه الحاكم 2/ 43 (2260) .
وفيه إبراهيم بن خثيم، قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد اتفقا على خثيم» . وقال الذهبي في التلخيص: «إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، قال النسائي: متروك» . وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/ 177 (3561) : «فيه إبراهيم بن خثيم بن عراك، وهو متروك» . وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 139: «وإسناده ضعيف، وقول الحاكم: صحيح. رُدَّ عليه» .