يأتيانها منكم الآية، قال: كان الرجلُ إذا زَنى أُوذِي بالتَّعْيِيرِ، وضُرِب بالنعال، فأنزل الله بعد هذه الآية: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2] ، وإن كانا مُحْصِنَيْن رُجِما في سُنَّةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) . (4/ 277)
16729 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما} الآية، قال: كان هذا يُفْعَلُ بالبكر والثَّيِّب في أول الإسلام، ثم نزل حَدُّ الزاني، فصار الحبسُ والأذى منسوخًا، نسخته الآية التي في السورة التي يذكر فيها النور [2] : {الزانية والزاني} الآية (2) . (4/ 277)
16730 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} ، قال: كل ذلك نَسَخَتْه الآيةُ التي في النور بالحدِّ المفروض (3) . (ز)
16731 - عن عكرمة مولى ابن عباس =
16732 - والحسن البصري -من طريق يزيد النحويِّ- قالا: في قوله: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} الآية: نُسِخ ذلك بآية الجلد، فقال: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2] (4) . (ز)
16733 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} ، قال: نسختها الحدود (5) . (ز)
16734 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أنزل الله - عز وجل - في البِكْرَيْن: {فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2] ، فنسخت هذه الآية التي في النور: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} ، فلمّا أمر اللهُ - عز وجل - بالجلد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهُ أكبرُ، جاء اللهُ بالسبيل، البِكْرُ بالبِكْر جلدُ مائة ونَفْيُ سنة، والثَّيِّبُ بالثيب جلدُ مائة ورجم بالحجارة» . فأُخرجوا مِن البيوت، فجُلِدوا مائة، وحُدُّوا، فلم يُحْبَسُوا، فذلك قوله - عز وجل: {أو يجعل الله لهن سبيلا} ، يعني: مخرجًا مِن الحبس بجلد البكر، ورجم المحصن (6) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 503، 505، وابن المنذر (1475) ، وابن أبي حاتم 3/ 895 - 896، والبيهقي في سننه 8/ 211.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 896.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 504، وابن المنذر 2/ 604 من طريق ابن جريج.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 504.
(5) أخرجه عبد الرزاق 1/ 151.
(6) تفسير مقاتل 1/ 363.