فرَّقْتُما. والذي بعثهما عثمان (1) . (4/ 409)
17986 - عن ابن أبي مليكة: أنّ عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت ربيعة. قال: وكان قليلَ ذاتِ اليد، فقالت له: تصبِر لي وأُنفِقُ عليك. فكان إذا دخل عليها قالت له: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟ فقال: على يسارِك في النار إذا دخلتِ. فقال: فوَلْوَلَتْ، وضربت على وجهها، ثم لبست ثيابها، وانطلقت إلى عثمان، فذكرت له ذلك، فضحِك، ثم أرسل إلى ابن عباس وإلى معاوية، فقال: اذهبا، فاحكما بينهما. قال ابن عباس: لأُفَرِّقن بينهما. وقال معاوية: ما كنت لِأُفَرِّق بين شيخين من بني عبد مناف. قال: فانطلقا، فوجداهما قد أغلقا عليهما بابهما، وأصلحا أمرهما، فرجعا (2) . (ز)
17987 - عن علي بن أبي طالب، قال: إذا حكم أحدُ الحكمين، ولم يحكم الآخر؛ فليس حكمُه بشيء حتى يجتمعا (3) . (4/ 410)
17988 - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، قال: كان عليُّ بن أبي طالب يبعث الحَكَمين، حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، فيقول الحكم من أهلها: يا فلان، ما تنقِم من زوجتك؟ فيقول: أنقِم منها كذا وكذا. فيقول: أرأيتَ إن نَزَعَتْ عمّا تكره إلى ما تُحِبُّ، هل أنت مُتَّقِي الله فيها، ومُعاشِرُها بالذي يَحِقُّ عليك في نفقتها وكسوتها؟ فإذا قال: نعم. قال الحكم مِن أهله: يا فلانة، ما تنقمين من زوجك؟ فتقول مثل ذلك، فإن قالت: نعم. جمع بينهما. قال: وقال عليُّ: الحكمان بهما يجمع الله، وبهما يُفَرِّق (4) . (4/ 410)
17989 - عن عَبيدة السلماني، في هذه الآية، قال: جاء رجلٌ وامرأةٌ إلى عَلِيٍّ، ومع كل واحدٍ منهما فِئامٌ من الناس، فأمرهم عليٌّ فبعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، ثم قال للحَكَمَين: تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتما أن تُفَرِّقا أن تُفَرِّقا. قالت المرأة: رضِيتُ بكتاب الله بما عَلَيَّ فيه ولِيٌّ. وقال الرجل: أمّا الفُرقةُ فلا. فقال عليٌّ: كذبت، واللهِ، حتى تُقِرَّ بمثل الذي
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 159، وابن جرير 6/ 725، وابن المنذر (1739) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 92، وابن جرير 6/ 725 مختصرًا. وينظر أيضًا: قطعة من تفسير عبد بن حميد ص 92 بسياق مغاير من طريق محمد بن سيرين.
(3) أخرجه البيهقي 7/ 306.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 721.