مالك: لا بأس بالصلاة في السِّباخ، والتيمم منها؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- قال: {فتيمموا صعيدا طيبا} ، فكُلُّ ما كان صعيدًا فهو يُتَيَمَّم به، سِباخًا كان أو غيره (1) . (ز)
18388 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الصعيد: المستوي (2) . (ز)
18389 - عن أبي ذرٍّ، قال: اجتمعت غنيمةٌ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «يا أبا ذرٍّ، ابْدُ فيها» . فبَدَوْتُ فيها إلى الرَّبَذَة، وكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمسة والستة، فأتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأَمِسَّه جلدَك» (3) . (4/ 462)
18390 - عن حذيفة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماءَ» (4) . (4/ 463)
{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ}
18391 - عن عمار بن ياسر، قال: كنتُ في سفرٍ، فأَجْنَبْتُ، فتَمَعَّكْتُ (5) ، فصلَّيْتُ، ثم ذكرتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إنّما كان يكفيك أن تقول هكذا» . ثم ضرب بيده
(1) الموطأ (ت: د. بشار عواد) 1/ 102 (145) .
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 81.
(3) أخرجه أبو داود 1/ 246 (332) ، وابن حبان 4/ 135 (1311) ، والحاكم 1/ 284 (627) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، إذ لم نجد لعمرو بن بجدان راويًا غير أبي قلابة الجرمي، وهذا مما شرطت فيه، وثبت أنهما قد خرَّجا مثل هذا في مواضع من الكتابين» . وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 270: «واختلف فيه على أبي قلابة؛ فقيل هكذا. وقيل: عنه، عن رجل من بني عامر، وهذه رواية أيوب عنه، وليس فيها مخالفة لرواية خالد. وقيل: عن أيوب، عنه، عن أبي المهلب، عن أبي ذرٍّ. وقيل: عنه بإسقاط الواسطة. وقيل: في الواسطة محجن أو ابن محجن، أو رجاء بن عامر، أو رجل من بني عامر. وكلها عند الدارقطني، والاختلاف فيه كله على أيوب» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 2/ 148 - 149 (358) : «حديث صحيح» .
(4) أخرجه مسلم 1/ 371 (522) . وأورده الثعلبي 3/ 317.
(5) تمعّك: أي: تقلّب وتمرّغ. النهاية (معك) .