18502 - وعن الحسن البصري، نحوه (1) . (ز)
18503 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: الطَّمْسُ: أن يرتَدُّوا كفارًا، فلا يهتدوا أبدًا (2) . (4/ 469)
18504 - قال الضحاك بن مُزاحِم =
18505 - وقتادة بن دِعامة في قوله: {من قبل أن نطمس وجوها} : نعميها (3) . (ز)
18506 - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: نطمسها عن الحق، {فنردها على أدبارها} : على ضلالتها (4) . (4/ 468)
18507 - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فُضيل بن مرزوق- في قوله: {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} ، قال: نجعلها في أقْفائِها، فتمشي على أعقابها القَهْقَرى (5) . (ز)
18508 - قال قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} ، يعني: مِن قِبَلِ أقفائِها (6) . (ز)
18509 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- {فنردها على أدبارها} ، قال: نُحَوِّل وجوهها قِبَل ظهورها (7) [1722] . (ز)
[1722] اختلف السلف في تفسير قوله: {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} على أقوال: الأول: أنّ طمس الوجوه هو محو آثارها، حتى تصير كالأقفاء، ونجعل عيونها في أقفائها حتى تمشي القهقرى. الثاني: أنّ معناه: طمس أعينهم عن الحق، وردها إلى الكفر والضلال. الثالث: أنّ معناه: محو آثارهم من وجوههم ونواحيهم التي هم بها، وردهم إلى الشام كما كانوا.
وقد رَجَّح ابنُ جرير (7/ 115 - 116) القول الأول مستندًا إلى السياق، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وقتادة وعطية العوفي، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جل ثناؤُه- خاطب بهذه الآية اليهود الذين وصف صفتهم بقوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة} ، ثُمَّ حذَّرهم -جلَّ ثناؤه- بقوله: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} الآية بأسَه، وسطوته، وتعجيلَ عقابه لهم إن هم لم يؤمنوا بما أمرهم بالإيمان به، ولا شكَّ أنهم كانوا لَمّا أمرهم بالإيمان به يومئذ كفارًا» .
ثُمَّ انتَقَدَ (7/ 116) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ مَن قال: إنّ معنى الآية: نُعميهم عن الحق فنردهم إلى الضلال والكفر. فقال: «وإذ كان ذلك كذلك فبَيِّنٌ فسادُ قولِ مَن قال: تأويلُ ذلك: أن نعميها عن الحق فنردها في الضلالة. فما وجه ردِّ مَن هو في الضلالة فيها؟! وإنما يُرَدُّ في الشيء مَن كان خارجًا منه، فأمّا مَن هو فيه فلا وجه لأن يُقال: يَرُدُّهُ فيه. وإذ كان ذلك كذلك، وكان صحيحًا أنّ الله قد تهدد الذين ذكرهم في هذه الآية بردِّه وجوههم على أدبارهم؛ كان بيِّنًا فسادُ تأويل مَن قال: معنى ذلك: يهددهم بردهم في ضلالتهم» .
وذكر ابنُ عطية (2/ 574) قولًا آخر: أنّ ذلك معناه: «أن تعفى أثر الحواس فيها، وتزال الخلقة منه، فيرجع كسائر الأعضاء في الخلو من أعضاء الحواس» . وعَلَّق عليه بقوله: «فيكون الرد على الأدبار في هذا الموضع بالمعنى، أي: خُلُوِّه من الحواسِّ دبرًا لكونه عامرًا بها» .
(1) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 969.
(2) أخرجه ابن المنذر 2/ 737.
(3) تفسير الثعلبي 3/ 324، وتفسير البغوي 2/ 231.
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 163، وابن جرير 7/ 113، وابن أبي حاتم 3/ 970.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 112.
(6) أخرجه ابن المنذر 2/ 737. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 378 - .
(7) أخرجه عبد الرزاق 1/ 163، وابن جرير 7/ 112.