فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 16717

أنفسهم، قال: نزلت في اليهود، قالوا: إنّا نُعَلِّم أبناءَنا التوراة صغارًا، فلا يكون لهم ذنوب، وذنوبنا مثل ذنوب أبنائنا، ما عملنا بالنهار كُفِّر عنّا بالليل (1) . (4/ 476)

18559 - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: نزلت في رجالٍ من اليهود أتَوْا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأطفالهم، وقالوا: يا محمد هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال: «لا» . فقالوا: والذي نحلِف به، ما نحن إلا كهيئتهم، ما من ذنب نعمله بالنهار إلا كُفِّر عنّا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا كُفِّر عنّا بالنهار، فهذا الذي زَكَّوْا به أنفسَهم (2) [1724] . (ز)

18560 - قال مقاتل بن سليمان: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} ، يعني: اليهود، منهم بحري بن عمرو، ومرحب بن زيد، دخلوا بأولادهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: هل لهؤلاء ذنوب؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا» . فقالوا: والذي تحلِف به، ما نحن إلا كهيئتهم، نحن أبناء الله وأحباؤه، وما من ذنب نعمله بالنهار إلا غُفِر لنا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا غُفِر لنا بالنهار. فزَكَّوْا أنفسَهم (3) . (ز)

18561 - قال عبد الله بن مسعود: هو تزكية بعضهم لبعض (4) . (ز)

18562 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} ، قال: يعني: يهود، كانوا يُقَدِّمون صبيانهم أمامهم في الصلاة، فيَؤُمُّونهم، يزعمون أنّهم لا ذنوب لهم. قال: فتلك التزكية (5) [1725] . (4/ 475)

[1724] قال ابنُ عطية (2/ 578) فيمن أريد بهذه الآية: «هذا لفظ عامٌّ في ظاهره، ولم يختلف أحدٌ مِن المتأولين في أنّ المراد: اليهود» .

[1725] انتَقَدَ ابنُ جرير (7/ 128) قولَ مجاهد ومَن وافقه؛ لعدم الدليل على صحته، قائلًا: «وأمّا الذين قالوا: معنى ذلك: تقديمهم أطفالهم للصلاة. فتأويلٌ لا تُدْرَكُ صِحَّتُه إلا بخبرٍ حُجَّةٍ يُوجِب العِلْمَ» .

وانتَقَدَ ابنُ عطية (2/ 578) هذا القول بقوله: «وهذا يبعد من مقصد الآية» .

(1) أخرجه ابن جرير 7/ 125.

(2) أسباب النزول للواحدي ص 292.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 378.

(4) تفسير الثعلبي 3/ 326، وتفسير البغوي 2/ 234.

(5) أخرجه ابن جرير 7/ 125 - 126، وابن المنذر (1859) . وذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت