{ومن يطع الله والرسول} الآية (1) . (4/ 530)
18989 - عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجلٌ من الأنصار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محزون، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا فلان، ما لي أراك محزونًا؟» . قال: يا نبي الله، شيءٌ فكَّرْتُ فيه. فقال: «ما هو؟» . قال: نحنُ نغدو عليك، ونروح، ننظر في وجهك، ونجالسك، غدًا تُرفع مع النبيين فلا نَصِلُ إليك. فلم يَرُدَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا؛ فأتاه جبريلُ بهذه الآية: {ومن يطع الله والرسول} إلى قوله: {رفيقا} . قال: فبعث إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبَشَّره (2) . (4/ 530)
18990 - عن عامر الشعبي: أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: واللهِ، يا رسول الله، لَأنتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نفسي وولدي وأهلي ومالي، ولولا أنِّي آتيك فأراك لظننتُ أنِّي سأموت. وبكى الأنصاريُّ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما أبكاك؟» . فقال: ذكرتُ أنّك ستموت ونموت، فترفع مع النبيين، ونحن إذا دخلنا الجنة كنا دونك. فلم يخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء؛ فأنزل الله على رسوله: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} ، إلى قوله: {عليما} ، فقال: «أبشِرْ، يا أبا فلان» (3) . (4/ 529)
18991 - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أتى فتًى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا نبي الله، إنّ لنا منك نظرةً في الدنيا، ويوم القيامة لا نراك؛ لأنّك في الجنة في الدرجات العُلى. فأنزل الله: {ومن يطع الله} الآية، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنت معي في الجنة، إن شاء الله» (4) . (4/ 530)
18992 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا قالوا: هذا نبي الله نراه في الدنيا، فأما في الآخرة فيرفع بفضله فلا نراه. فأنزل الله: {ومن يطع الله والرسول} إلى قوله: {رفيقا} (5) . (4/ 531)
(1) أخرجه ابن جرير 7/ 214، وابن أبي حاتم 3/ 997. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 213 - 214.
قال ابن كثير 4/ 150: «قد رُوِي هذا الأثر مرسلًا عن مسروق، وعكرمة، وعامر الشعبي، وقتادة، وعن الربيع بن أنس، وهو من أحسنها سندًا» .
(3) أخرجه سعيد بن منصور (661 - تفسير) ، وهناد (118) ، وابن جرير 7/ 216، وابن المنذر (1974) ، والبيهقي في شعب الإيمان 2/ 131.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 998. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 214، وابن المنذر (1975) . وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 385 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.