في قصور مُحَصَّنة (1) . (4/ 540)
19120 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {في بروج مشيدة} ، قال: هي قصور بيض في سماء الدنيا مبنية (2) . (4/ 540)
19121 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة} ، يقول: ولو كنتم في قصور في السماء (3) . (ز)
19122 - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- {ولو كنتم في بروج مشيدة} ، قال: قصور مُشَيَّدة (4) . (ز)
19123 - قال مقاتل بن سليمان: {ولو كنتم في بروج مشيدة} ، يعني: القصور الطوال المشيدة إلى السماء في الحصانة حين لا يخلص إليه ابن آدم؛ يخلص إليه الموت حين يَفِرُّ منه (5) . (ز)
19124 - عن سفيان [الثوري] -من طريق قَبيصة- في الآية، قال: يرون أنّ هذه البروج في السماء (6) [1769] . (4/ 540)
[1769] اختلف السلف في تفسير قوله: {بروج مشيدة} على قولين: الأول: أنها القصور المحصنة في الأرض. الثاني: أنها قصور في السماء.
وقد رجّح ابنُ عطية (2/ 606) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، فقال: «واختلف المتأولون في قوله: {في بُرُوجٍ} ، فالأكثر والأصح أنّه أراد: البروج والحصون التي في الأرض المبنية؛ لأنها غاية البشر في التحصن والمنعة، فمثَّل الله لهم بها» .
وبنحو هذا قال ابنُ كثير (4/ 163) ، حيث ذكر تفسير السدي البروج بأنها في السماء، وانتَقَده بقوله: «وهو ضعيف» . ثم قال: «والصحيح: أنها المنيعة» .
وقد ذكر ابنُ عطية عن النقاش أنه حكى عن ابن عباس أنه قال: {في بروج مشيدة} معناه: في قصور من حديد. ثم انتَقَده ابنُ عطية مستندًا إلى ظاهر القرآن قائلًا: «وهذا لا يعطيه اللفظ، وإنما البروج في القرآن إذا وردت مقترنة بذكر السماء: بروج المنازل للقمر وغيره، على ما سمتها العرب وعرفتها» .
(1) أخرجه ابن جرير 7/ 234 - 235، وابن المنذر (2018) . وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 388 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 236، وابن أبي حاتم 3/ 1008.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 236.
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 236.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 390 - 391.
(6) أخرجه ابن المنذر (2019) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.