فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 16717

يقول: بذنبك (1) . (ز)

19161 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وما أصابك من سيئة فمن نفسك} ، قال: عقوبة بذنبك، يا ابن آدم. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «لا يصيب رجلًا خدشُ عودٍ، ولا عثرةُ قدم، ولا اختلاجُ عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر» (2) [1772] . (4/ 544)

19162 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} ، قال: أما من نفسك، فيقول: من ذنبك (3) . (ز)

19163 - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {ما أصابك من حسنة} يعني: الفتح والغنيمة يوم بدر {فمن الله} كان، {وما أصابك من سيئة} يعني: البلاء من العدو، والشدة من العيش يوم أحد {فمن نفسك} يعني: فبذنبك، يعني: ترك المركز. وفي مصحف عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب: (فَبِذَنبِكَ، وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ) (4) [1773] . (ز)

[1772] علَّق ابنُ كثير (4/ 169) على قول قتادة، فقال: «وهذا الذي أرسله قتادة قد رُوي متصلًا في الصحيح: «والذي نفسي بيده، لا يصيب المؤمن هم ولا حزن، ولا نصب، حتى الشوكة يشاكها إلا كَفَّر الله عنه بها من خطاياه» ».

[1773] ذكر ابنُ عطية (2/ 608 - 609) قول مقاتل، ثم علَّق عليه بقوله: «ويعضد هذا التأويل أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معناها: أنّ ما يصيب ابن آدم من المصائب فإنما هي عقوبة ذنوبه. ومن ذلك أنّ أبا بكر الصديق لما نزلت: {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] جزِع، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألست تمرض؟ ألست تسقم؟ ألست تغتم؟» . وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب الرجل خدشة عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر» . ففي هذا بيان، أو تلك كلها مجازاة على ما يقع من الإنسان».

وذكر ابنُ عطية في معنى الآية قولين آخرين لم ينسبهما لأحد من السلف، فقال: «وقالت طائفة: معنى الآية كمعنى التي قبلها في قوله: {وإنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ} على تقدير حذف: يقولون، فتقديره: فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا يقولون: ما أصابك من حسنة. ويجيء القطع على هذا القول من قوله: {وأَرْسَلْناكَ} . وقالت طائفة: بل القطع في الآية من أولها، والآية مُضَمَّنة الإخبارَ أنّ الحسنة من الله وبفضله، وتقدير ما بعده: {وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ} على جهة الإنكار والتقرير، فعلى هذه المقالة ألف الاستفهام محذوفة من الكلام. وحكى هذا القولَ المهدويُّ» .

(1) أخرجه ابن جرير 7/ 242، وابن المنذر 2/ 799 مختصرًا.

(2) أخرجه ابن جرير 7/ 241. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(3) أخرجه ابن جرير 7/ 241.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت