قال: الصلح (1) . (4/ 575)
19398 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} ، قال: ما أمركم الله بقتالهم (2) . (ز)
19399 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم} يعني: الصلح، يعني: هلالًا وقومه خزاعة {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} في قتالهم (3) . (ز)
19400 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: {إلا الذين يصلون إلى قوم} الآية، قال: نسختها براءة [5] : {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} (4) . (4/ 574)
19401 - عن عكرمة مولى ابن عباس =
19402 - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: {فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} إلى قوله: {وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} . وقال في الممتحنة: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) } وقال فيها: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم} إلى: {فأولئك هم الظالمون (9) } . فنسخ هؤلاء الآيات الأربعة في شأن المشركين، فقال: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين (1) فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين (2) } ، فجعل لهم أربعة أشهر يسيحون في الأرض، وأبطل ما كان قبل ذلك. وقال في التي تليها: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} . ثم نسخ واستثنى، فقال: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} إلى قوله: {ثم أبلغه مأمنه} [التوبة: 5، 6] (5) . (4/ 576)
(1) أخرجه ابن جرير 7/ 297 - 298، وابن أبي حاتم 3/ 1028.
(2) أخرجه ابن المنذر 2/ 826.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 395 - 396.
(4) أخرجه أبو إسحاق الفزاري في سيره 289، وابن المنذر 2/ 822 - 823 (2091) ، وابن أبي حاتم 3/ 1027، والنحاس ص 340، والبيهقي في سُنَنِه 9/ 11. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 298.