احتفال إِلا محمد بن جرير الطبري؛ شيخ الدين، فجاء بالعجب العجاب، ونشر فيه لباب الألباب، وفتح فيه لكل من جاء بعده الباب، فكل أحد غرف منه على قدر إنائه، وما نقصت قطرة من مائه" (1) ، ووصف ابن تيمية (ت: 728 هـ) هذا التفسير بأنه:"من أجل التفاسير، وأعظمها قدرًا" (2) ، وقال:"وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري؛ فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة" (3) ، وقال السيوطي (ت: 911 هـ) :"وهو أجل التفاسير وأعظمها" (4) ، وقال بعد أن عدد طبقات المفسرين ومناهجهم:"فإن قلت: فأي التفاسير ترشد إليه، وتأمر الناظر أن يعول عليه؟ قلت: تفسير الإمام أبي جعفر ابن جرير الطبري؛ الذي أجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلف في التفسير مثله" (5) ."
2 -"تاريخ الأمم والملوك"، ويسمى"تاريخ الرسل والملوك"، المعروف بـ"تاريخ الطبري"، قال عنه ابن المغلس (ت: 323 هـ) :"ما عمل أحد في تاريخ الزمان وحصر الكلام فيه مثل ما عمله الطبري"، وقال القفطي (ت: 624 هـ) :"هو أجل كتاب في بابه"، وقد بناه على كتاب"المبتدأ والمغازي"لابن إسحاق (ت: 152 هـ) (6) .
3 -"تهذيب الآثار"، قال عنه الخطيب (ت: 463 هـ) :"لم أر سواه في معناه، إِلا أنه لم يتمه"، وقال القفطي (ت: 624 هـ) :"وهو كتاب أعيا العلماء إتمامه"، وقال ابن كثير (ت: 774 هـ) :"هو من أحسن كتبه، ولو كمل لما احتيج معه إلى شيء".
وهذه الثلاثة أجل كتبه، ومن أكبرها، وله غيرها كثير (7) .
أما مكانته عند العلماء فقد كانت بالمحل الأسمى؛ ومما وصف به ما قاله أبو العباس ثعلب (ت: 291 هـ) :"ذاك من حذاق مذهب الكوفيين" (8) ، قال ابن مجاهد (ت: 324 هـ) :"وهذا كثير من أبي العباس ثعلب، لأنه كان شديد النفس، قليل الشهادة"
(1) المسألك في شرح موطأ مالك 1/ 102. وينظر: أحكام القرآن 1/ 19.
(2) مجموع الفتاوى 13/ 361.
(3) مجموع الفتاوى 13/ 385.
(4) الإتقان في علوم القرآن 6/ 2342.
(5) المرجع السابق 6/ 2346.
(6) ينظر: معجم الأدباء 6/ 2446.
(7) ينظر: الفهرست ص 287، وتاريخ بغداد 2/ 548، ومعجم الأدباء 6/ 2457.
(8) ولأبي جعفر (ت: 310 هـ) كتاب في النحو على مذهب الكوفيين، كما في معجم الأدباء 1/ 191.