19745 - عن أسامة، قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية، فصَبَّحْنا الحُرَقات (1) من جهينة، فأدركت رجلًا فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال: لا إله إلا الله. وقتلته؟!» . قلت: يا رسول الله، إنما قالها فَرَقًا من السلاح. قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا؟!» . فما زال يُكَرِّرها عَلَيَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ (2) . (4/ 621)
19746 - عن جعفر بن برقان، قال: حدثنا الحضرمي -رجل من أهل اليمامة- قال: بلغني: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أسامة بن زيد على جيش. قال أسامة: فأتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعلت أحدثه، فقلت: فلما انهزم القوم أدركت رجلًا، فأهويت إليه بالرمح، فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فقتلته. فتغَيَّر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «ويحك، يا أسامة! فكيف لك بلا إله إلا الله؟! ويحك، يا أسامة! فكيف لك بلا إله إلا الله؟!» . فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدًا، فلا واللهِ، لا أقاتل أحدًا قال: لا إله إلا الله. بعدما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) . (4/ 621)
19747 - قال أسامة بن زيد: لا أقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله، أبدًا. فقال سعد بن مالك: وأنا واللهِ لا أقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله، أبدًا. فقال لهما رجل: ألم يقل الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ؟ [الأنفال: 39] . فقالا: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين كله لله (4) . (4/ 622)
19748 - عن عقبة بن مالك الليثي، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية، فغارت على قوم، فشذَّ رجل من القوم، فأتبعه رجل من السرية شاهرًا سيفه، فقال الشاذُّ من
(1) الحُرَقات: اسم لقبائل من جهينة، وقيل: هو اسم موضع. انظر: معجم البلدان 2/ 243، والفتح لابن حجر 7/ 517، 518، وعون المعبود 2/ 348.
(2) أخرجه البخاري 5/ 144 (4269) ، 9/ 4 (6872) ، ومسلم 1/ 96 (96) .
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات 4/ 51، وابن عساكر في تاريخ دمشق 8/ 63 من طريقه، عن كثير بن هشام، أنا جعفر بن برقان، نا الحضرمي رجل من أهل اليمامة، قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أسامة ... فذكره.
إسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الحضرمي، وانقطاع الإسناد، حيث بلغ به ولم يسمّ مَن حدّثه به.
(4) أخرجه ابن سعد 4/ 69.