فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 16717

بالعلم والعلماء؛ كقرطبة، وإشبيلية، ومرسية، وبلنسية، وجيان، ولقي وجوه علمائها وقرأ عليهم، وراسل جماعةً من العلماء فأجازوه (1) .

تولى قضاء"المرية" (2) سنة (529 هـ) زمن دولة"المرابطين" (3) التي عاصرها ابن عطية (ت: 541 هـ) منذ توليها مقاليد حكم الأندلس من (483 هـ) إلى (540 هـ) تقريبًا، وقال لسان الدين ابن الخطيب عن قيامه بذلك:"توخى الحق، وعدل في الحكم، وأعز الخطة" (4) .

وقد شارك في جهاد النصارى في نواحي الأندلس، حتى وصف بأنه"كان يكثر الغزوات في جيوش الملثمين" (5) ، وقال عن لقائه بأحد مشايخه:"لقيته في"جيان" (6) ، في نهوضي إلى غزوة طلبيزة سنة ثلاث وخمسمئة" (7) ، وشارك في بعض معارك"سرقسطة" (8) سنة (511 هـ) وكتب رسالةً إلى بعض مشايخه يصف له فيها هذه الغزوة (9) .

وكان أشعري الاعتقاد (10) ، كما هو ظاهر في مواضع كثيرة من تفسيره (11) ، وله موافقات لأقوال السلف، وللمعتزلة في مواضع، كما أشار إلى ذلك ابن تيمية (ت: 728 هـ) ، وابن حجر الهيتمي (ت: 974 هـ) (12) .

وقد كان من أعيان مذهب الإمام مالك بن أنس (ت: 179 هـ) ، وهذا واضح في

(1) ينظر: فهرس ابن عطية ص 59، والصلة 1/ 367، والديباج المذهب 2/ 57.

(2) مدينة كبيرة تقع على البحر المتوسط، جنوب شرقي الأندلس. ينظر: معجم البلدان 5/ 119، والروض المعطار ص 537.

(3) ويقال لهم: الملثمون، وهم قوم من بربر المغرب، كان فيهم جد وصلابة في الدين، أقاموا دولةً للإسلام والجهاد في المغرب والأندلس قرابة ستين ممنة، وأميرهم يوسف بن تاشفين. ينظر: الكامل في التاريخ 8/ 134، 137، والمعجب في تلخيص أخبار المغرب ص 122.

(4) الإحاطة في أخبار غرناطة 3/ 412. وينظر: الديباج المذهب 1/ 175.

(5) المعجم، لابن الأبار ص 271. والملثمون هم المرابطون.

(6) مدينة كبيرة بالأندلس، تقع شرقي قرطبة. ينظر: معجم البلدان 2/ 195، والروض المعطار ص 183.

(7) فهرس ابن عطية ص 137.

(8) مدينة مشهورة شرق الأندلس، تسمى: المدينة البيضاء؛ لكثرة جصها ورخامها. ينظر: معجم البلدان 3/ 212، والروض المعطار ص 317.

(9) قلائد العقيان ص 224.

(10) نسبةً إلى أبي الحسن الأشعري، وهم فرقة خالفوا مذهب أهل السُّنَّة في مسائل في الإيمان والقدر والصفات وغيرها. ينظر: الملل والنحل 1/ 94، وموقف ابن تيمية من الأشاعرة 1/ 229.

(11) ينظر: المحرر الوجيز 2/ 28، 3/ 69، 211 - 213، 6/ 79.

(12) ينظر: مجموع الفتاوى 13/ 361، والفتاوى الحديثية ص 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت