تدخل تحت الحصر (1) ، ومن أشهر مؤلفاته: درء تعارض العقل والنقل، وبيان تلبيس الجهمية، ومنهاج السُّنَّة النبوية، والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، والاستقامة، والتدمرية، والحموية، والواسطية، وتلخيص كتاب الاستغاثة، وغيرها (2) .
ومما كتب في التفسير وعلومه: تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء، والمقدمة في أصول التفسير. وجمع تفسيره المفرق وكلامه على الآيات في أكثر من مجموع، كما جمع كلامه على علوم القرآن وأصول التفسير (3) .
وقد اجتمعت كلمة من رآه وعرفه على الثناء عليه، والإقرار بإمامته ونبوغه وعلمه وفضله واجتهاده وتألهه؛ قال ابن الزملكاني (ت: 727 هـ) :"كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحدًا لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه، ولا تكلم في علم من العلوم -سواء كان من علوم الشرع أو غيرها- إِلا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه" (4) ، وقال ابن سيد الناس (ت: 734 هـ) :"ألفيته ممن أدرك من العلم حظًّا، وكاد يستوعب السنن والآثار حفظًا، برز في كل فن على أبناء جنسه، ولم تر عين من رآه مثله، ولا رأت عينه مثل نفسه" (5) وقال البرزالي (ت: 739 هـ) :"الإمام المجمع على فضله ونبله ودينه، كان إمامًا لا يلحق له غبار في كل شيء، وبلغ رتبة الاجتهاد، واجتمعت فيه شروط المجتهدين" (6) ، وقال المزي (ت: 742 هـ) :"ما رأيت مثله، ولا رأى هو مثل نفسه، وما رأيت أحدًا أعلم بكتاب اللَّه وسُنَّة رسوله، ولا أتبع لهما منه" (7) ، وقال الذهبي (ت: 748 هـ) :"كان آيةً في الذكاء وسرعة الإدراك، رأسًا في معرفة الكتاب والسُّنَّة والاختلاف، بحرًا في النقليات، هو في زمانه فريد عصره علمًا"
(1) ينظر: تقريظ ابن حجر على الرد الوافر، ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ص 486.
(2) ينظر: أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ص 220، 666.
(3) ينظر: تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية، المطبوع عن دار ابن الجوزي 1/ 15، 26، وإمتاع ذوي العرفان بما اشتملت عليه كتب شيخ الإسلام من علوم القرآن.
(4) مختصر طبقات علماء الحديث، ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ص 190.
(5) أجوبة ابن سيد الناس عن سؤالات ابن أيبك الدمياطي، ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ص 134.
(6) مختصر طبقات علماء الحديث، ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ص 192.
(7) مختصر طبقات علماء الحديث، ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ص 190.