20185 - عن أنس بن مالك، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله أنزل عَلَيَّ في القرآن، يا أعرابيُّ: {لا خير في كثير من نجواهم} إلى قوله: {فسوف نؤتيه أجرا عظيما} . يا أعرابيُّ، الأجرُ العظيمُ الجنةُ» . قال الأعرابي: الحمد لله الذي هدانا للإسلام (1) . (5/ 17)
20186 - قال مقاتل بن سليمان: {من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما} ، يعني: جزاءً عظيمًا (2) . (ز)
20187 - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: {ومن يفعل ذلك} ، قال: تصدَّق، أو أقرض، أو أصلح بين الناس (3) . (5/ 17)
{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) }
20188 - عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- قال: ... فلمّا نزل القرآنُ لَحِق بشيرٌ بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد؛ فأنزل الله: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى} إلى قوله: {ضلالا بعيدا} (4) . (4/ 677 - 680)
20189 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {ومن يشاقق الرسول} ، قال: نزلت هذه الآية في نفر من قريش قدِموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ودخلوا في الإسلام، فأعطاهم رسول الله، ثم انقلبوا إلى مكة مرتدين، ورجعوا إلى عبادة الأوثان؛ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية: {ومن يشاقق الرسول} (5) . (ز)
20190 - قال الحسن البصري: فلمّا أنزل الله في الأنصاريِّ ما أنزل اسْتَحْيا أن يقيم
(1) عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 406.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1065.
(4) تقدم بتمامه مطولًا في نزول قوله تعالى: {إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ} .
(5) أورده الثعلبي 3/ 386.