20475 - قال ابن عباس: فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز (1) . (5/ 65)
20476 - عن سعيد بن المسيب: أنّ ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج، فكرِه منها أمرًا، إمّا كبرًا أو غيره، فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقني، واقسِم لي ما بدا لك. فاصطلحا على صلح، فجَرَتِ السُّنَّة بذلك، ونزل القرآن: {وإن امرأة خافت من بعلها} الآية (2) [1874] . (5/ 67)
20477 - عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار: أنّ رافع بن خديج كانت تحته امرأةٌ قد خَلا مِن سِنِّها، فتزوج عليها شابَّةً، فآثرها عليها، فأَبَتِ الأولى أن تُقِرَّ، فطلقها تطليقة، حتى إذا بقي من أجلها يسير قال: إن شئتِ راجعتُكِ وصَبَرْتِ على الأَثَرَة، وإن شئت تركتك. قالت: بل راجعني. فراجعها، فلم تصبر على الأَثَرَة، فطلَّقها أخرى، وآثر عليها الشابة، فذلك الصلح الذي بلغنا أنّ الله أنزل فيه: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} الآية (3) . (5/ 66)
20478 - عن عَبيدة السلماني بمثله، وزاد فيه: فإن أضَرَّ بها الثالثة فإنّ عليه أن يوفيها حقَّها، أو يُطَلِّقها (4) . (ز)
20479 - عن سعيد بن المسيب =
20480 - وسليمان بن يسار -من طريق الزهري-: أنّ السُّنَّة في هاتين الآيتين
[1874] علَّق ابنُ كثير (4/ 303) على هذا الأثر بقوله: «وقد رواه الحاكم في مستدركه، من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، بأطول من هذا السياق» .
(1) أخرجه الترمذي 5/ 284 - 285 (3289) ، وابن جرير 7/ 560، وابن أبي حاتم 4/ 1079 - 1080 (6036) ، 4/ 1080 (6043) .
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» . وقال ابن حجر في الفتح 8/ 266: «وله شاهد في الصحيحين من حديث عائشة بدون ذكر نزول الآية» . وقال في الإصابة 7/ 720: «بسند حسن» . وأقرّه الألباني في الصحيحة 3/ 468.
(2) أخرجه الشافعي كما في المسند 3/ 83 (1215) ، والبيهقي في الكبرى 7/ 483 (14730) .
(3) أخرجه الحاكم 2/ 338 (3205) ، وعبد الرزاق 1/ 481 - 482 (648) ، وابن جرير 7/ 556 - 557.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» .
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 175، وابن جرير 7/ 557.