{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}
20653 - قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: هذا خطاب للمؤمنين (1) [1885] . (ز)
20654 - قال مجاهد بن جبر: أراد به المنافقين، يقول: يا أيها الذين آمَنوا باللسان آمِنوا بالقلب (2) . (ز)
20655 - عن الضحاك بن مُزاحم، في قوله: {يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله} ، قال: يعني بذلك: أهل الكتاب، كان اللهُ قد أخذ ميثاقَهم في التوراة والإنجيل، وأقرُّوا على أنفسهم بأن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا بعث اللهُ رسوله دعاهم إلى أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن، وذكَّرهم الذي أخذ عليهم من الميثاق، فمِنهم مَن صدَّق النبي واتَّبَعَه، ومنهم مَن كفر (3) . (5/ 76)
20656 - قال محمد بن السائب الكلبي: خاطب بهذا مَن آمَنَ مِن أهل الكتاب؛ وذلك أنّهم قالوا عند إسلامهم: أنؤمن بكتاب محمد، ونكفر بما سواه؟! (4) . (ز)
20657 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله} ، وصدِّقوا بتوحيد الله - عز وجل -، {ورسوله} أي: وصدِّقوا برسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - (5) . (ز)
{وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ}
20658 - قال مقاتل بن سليمان: {والكتاب الذي نزل على رسوله} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، {والكتاب الذي أنزل من قبل} نزول كتاب محمد - صلى الله عليه وسلم - (6) . (ز)
[1885] وجَّه ابنُ عطية (3/ 45) قولَ مَن قال بأنّ الخطاب للمؤمنين بقوله: «ليكن إيمانكم هكذا على الكمال والتوفية بالله تعالى، وبمحمد - عليه السلام -، وبالقرآن، وسائر الكتب المنزلة. ومُضَمَّنُ هذا الأمرِ: الثبوتُ والدوامُ» .
(1) تفسير الثعلبي 3/ 401، وتفسير البغوي 2/ 299.
(2) تفسير البغوي 2/ 299.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 413 - .
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 414.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 414.