21029 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (1) . (ز)
21030 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: أنزل الله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} إلى قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 153 - 156] ، فلمّا تلاها عليهم -يعني: على اليهود-، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة؛ جحدوا كل ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي من شيء. قال: فحَلَّ حُبْوَتَه (2) ، وقال: «ولا على أحد؟!» . فأنزل الله -جل ثناؤه-: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] (3) [1906] . (ز)
21031 - قال مقاتل بن سليمان: {إنا أوحينا إليك} ، وذلك أنّ عدى بن زيد وصاحبيه اليهود قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: واللهِ، ما أوحى اللهُ إليك، ولا إلى أحد مِن بعد موسى. فكذَّبهم الله - عز وجل -، فقال: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} (4) . (ز)
{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ}
21032 - عن الربيع بن خُثَيم -من طريق منذر الثوري- في قوله: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} ، قال: أوحى اللهُ إليه كما أوحى إلى جميع النبيين مِن قبله (5) . (5/ 130)
[1906] انتَقَدَ ابنُ كثير (4/ 370) مستندًا إلى زمن النزول قول محمد القرظي، فقال: «وفي هذا الذي قاله محمد بن كعب القرظي نظر؛ فإن هذه الآية مكية في سورة الأنعام، وهذه الآية التي في سورة النساء مدنية، وهي ردٌّ عليهم لَمّا سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينزل عليهم كتًابا من السماء، قال الله تعالى: {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ} » .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1118.
(2) الحِبْوة والحُبْوة: الثوبُ الذي يُحْتَبى به. اللسان (حبا) .
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 687.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 422.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 685 - 686، وابن أبي حاتم 4/ 1117.