فهرس الكتاب

الصفحة 4566 من 16717

21515 - عن سعيد بن جبير: أنّ عَدِيَّ بن حاتم وزيد بن المُهَلْهَل الطّائِيَّيْن سألا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: يا رسول الله، إنّا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، وإنّ كلاب آل ذَرِيحٍ تصيد البقر والحمير والظِّباء (1) ، وقد حرَّم الله الميتة، فماذا يَحِلُّ لنا؟ فنزلت: {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات} (2) . (5/ 191)

21516 - عن عكرمة، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بَعَث أبا رافِع في قتل الكلاب، فقَتَل حتى بَلَغ العَوالِي (3) ، فدخل عاصم بن عدي، وسعد بن خيثمة، وعُويم بن ساعدة؛ فقالوا: ماذا أُحِلَّ لنا، يا رسول الله؟ فنزلت: {يسألونك ماذا أحل لهم} الآية [1965] (4) . (5/ 191)

21517 - عن محمد بن كعب القرظي، قال: لَمّا أمَر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب؛ قالوا: يا رسول الله، فماذا تَحِلُّ لنا من هذه الأمة؟ فنزلت: {يسألونك ماذا أحل لهم}

[1965] قال ابنُ عطية (3/ 105) في نزول الآية: «سبب نزول قوله تعالى: {يسألونك ماذا أحل لهم} : أنّ جبريل جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجد في البيت كلبًا، فلم يدخل، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «ادخل» . فقال: أنا لا أدخل بيتًا فيه كلب. فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب، فقتلتُ حتى بلغتُ العوالي، فجاء عاصم بن عدي، وسعد بن خيثمة، وعويم بن ساعدة، فقالوا: يا رسول الله، ماذا يحل لنا من هذه الكلاب؟ ... وروى هذا السببَ أبو رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو كان المتولي لقتل الكلاب، وحكاه أيضًا عكرمة، ومحمد بن كعب القرظي موقوفًا عليهما. وظاهر الآية أنّ سائلًا سأل عما أُحِلَّ للناس من المطاعم؛ لأنّ قوله تعالى: {قل أحل لكم الطيبات} ليس الجواب على ما يَحِلُّ لنا من اتخاذ الكلاب، اللهمَّ إلّا أن يكون هذا من إجابة السائل بأكثر مما سأل عنه، وهذا موجود كثيرًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - كجوابه في لباس المحرم وغير ذلك، وهو - صلى الله عليه وسلم - مُبِينُ الشرع، فإنما يُجاوِب مادًّا أطنابَ التعليم لأمته».

(1) بعده في أسباب النزول للواحدي ص 142: «والضب، فمنه ما يُدرك ذكاته، ومنه ما يُقتل فلا يُدرك ذكاته» . وهي زيادة مهمة يقصر فهم المعنى بدونها.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 3/ 28 - ، وعلَّقه الواحدي أسباب النزول ص 142.

(3) العوالي: أماكِنُ بأعْلى المدينة. النهاية (علا) .

(4) أخرجه ابن جرير 8/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت