22269 - عن يزيد بن أبي حبيب: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية. فكتب إليه أنس يخبرُه أنّ هذه الآية نزلت في أولئك النفر من العُرَنِيِّين، وهم من بَجِيلَةَ، قال أنس: فارتدُّوا عن الإسلام، وقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، وأخافوا السبيل، وأصابوا الفرج الحرام، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريلَ عن القضاء في مَن حارب. فقال: مَن سرق وأخاف السبيل فاقطَعْ يده لسرقتِه ورجلَه بإخافتِه، ومَن قتلَ فاقْتُلْه، ومَن قتَل وأخاف السبيل واستحَلَّ الفرْجَ الحرامَ فاصلُبْه (1) . (5/ 282)
22270 - عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قول الله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} ، قال: هم من عُكْلٍ (2) . (5/ 282)
22271 - عن أنس -من طريق قتادة- أنّ رهطًا من عُكْلٍ وعُرَينةَ (3) أتَوُا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله، إنّا أهل ضَرْع، ولم نكن أهل ريف (4) ، وإنّا اسْتَوْخَمْنا (5) المدينة. فأمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذَودٍ (6) وراعٍ، وأمرهم أن يخرجوا فيها، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا راعيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستاقوا الذَّوْدَ، وكفروا بعد إسلامهم، فأُتِيَ بهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فَقَطَّعَ أيديهم وأرجلهم، وسَمَل أعينَهم، وتركهم في الحَرَّة حتى ماتوا. فذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزلت فيهم: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} (7) . (ز)
22272 - عن جرير، قال: قدِم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومٌ من عُرَيْنَةَ حُفاةً مَضرُورين،
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 366، 383، من طريق عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الملك بن مروان، عن أنس بن مالك به.
قال ابن جرير 8/ 383: «في إسناده نظر» . وقال ابن كثير في تفسيره 3/ 100: «إن صح سنده» . وقال الشوكاني في فتح القدير 2/ 42: «وهذا مع ما فيه من النكارة الشديدة لا يدرى كيف صحته» . وقال الألباني في الضعيفة 11/ 185 (5108) : «منكر» .
(2) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 180 (5001) ، والطبراني في الأوسط 1/ 180 (573) ، من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس به.
وسنده صحيح.
(3) عُرينة: بطن من بَجِيلة كما تقدم في الأثر السابق. لسان العرب (عرن) .
(4) أي: إنا من أهل البادية لا من أهل المدن. النهاية (ريف) .
(5) أي: استثقلوها، ولم يوافق هواؤها أبدانهم. النهاية (وخم) .
(6) الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. النهاية (ذود) .
(7) أخرجه البخاري 5/ 129 (4192) ، 7/ 129 (5727) دون ذكر الآية، وأخرجه بلفظه ابن جرير 8/ 361 - 362.