فدخل المسجد، وجاء والناسُ يصلُّون بين راكع وساجد وقائمٍ يُصلِّي، فإذا سائلٌ، فقال: «يا سائل، هل أعطاكَ أحدٌ شيئًا؟» . قال: لا، إلا ذلك الراكع -لعلي بن أبي طالب-، أعطاني خاتَمه (1) . (5/ 360)
22885 - عن عمار بن ياسر، قال: وقَفَ بعليٍّ سائلٌ وهو راكعٌ في صلاة تطوع، فنزَع خاتَمه، فأعطاهُ السائلَ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَعلَمَه ذلك، فنزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} . فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه، ثم قال: «مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاهُ. اللهمَّ، والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداه» (2) . (5/ 360)
22886 - عن أبي رافع، قال: دخَلتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو نائمٌ، أو يُوحى إليه، فإذا حيَّةٌ في جانب البيت، فكرِهتُ أن أثِبَ عليها فأُوقِظَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخفتُ أن يكون يُوحى إليه، فاضْطَجَعتُ بينَ الحيَّةِ وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -، لَئِن كان منها سوءٌ كان بي دونَه، فمكَثتُ ساعةً، واستيقظَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: « {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} ، الحمد لله الذي أتمَّ لعليٍّ نعمَه، وهنيًّا لعليٍّ بفضل الله إياه» (3) . (5/ 362)
(1) أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص 102، وابن عساكر في تاريخه 42/ 356 - 357، 45/ 303.
قال ابن تيمية في الفتاوى 13/ 359 عن الرافضة: «ويذكرون الحديث الموضوع بإجماع أهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة» . وقال في منهاج السنة 2/ 30: «وهذا كذب بإجماع أهل العلم» . وقال السيوطي في الحاوي 1/ 104 بعد ذكر بعض طرق حديث تصدق علي بخاتمه: «فهذه خمس طرق لنزول هذه الآية الكريمة في التصدق على السائل في المسجد يشُدُّ بعضها بعضًا» . وقال الألباني في الضعيفة 10/ 580 (4921) : «منكر» .
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط 6/ 218 (6232) .
قال ابن كثير في تفسيره 3/ 139: «وليس يصح شيء منها بالكلية؛ لضعف أسانيدها، وجهالة رجالها» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 17 (10978) : «فيه من لم أعرفهم» . وقال السيوطي: «سند فيه مجاهيل» .
(3) أخرجه الطبراني في الكبير 1/ 320 (955) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 1/ 252 - 253 (863) بنحوه، من طريق يحيى بن الحسن بن فرات، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عون بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع به.
قال ابن كثير في تفسيره 3/ 139: «وليس يصح شيء منها بالكلية؛ لضعف أسانيدها، وجهالة رجالها» . وقال الهيثمي في المجمع 9/ 134 (14765) : «فيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، ضعَّفه الجمهور، ووثَّقه ابن حبان، ويحيى بن الحسين بن الفرات لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات» . وقال الألباني في الضعيفة 10/ 568 (4910) : «موضوع» .