«أومِنُ بالله، وما أُنزِلَ إلى إبراهيمَ، وإسماعيلَ، وإسحاقَ، ويعقوبَ، والأسباط، وما أوتي موسى، وعيسى، وما أُوتي النبيون من ربِّهم، لا نُفرِّقُ بينَ أحد منهم، ونحنُ له مسلمون» . فلمّا ذكَرَ عيسى جحَدُوا نبوَّتَه، وقالوا: لا نؤمنُ بعيسى، ولا نؤمن بمن آمَن به. فأنزل الله فيهم: {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا} إلى قوله: {فاسقون} (1) . (5/ 366)
22918 - عن مقاتل بن سليمان، مثله (2) . (ز)
22919 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِاللَّهِ} يعني: صَدَّقنا بالله بأنّه واحد لا شريك له، {و} صدَّقنا بـ {ما أُنْزِلَ إلَيْنا} يعني: قرآن محمد - صلى الله عليه وسلم -، {و} صدَّقنا بـ {ما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ} قرآن محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ الكتب التي أنزلها الله - عز وجل - على الأنبياء?، {وأَنَّ أكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ} يعني: عصاة. قالت اليهود للمؤمنين: ما نعلم أحدًا من أهل هذه الأديان أقلَّ حظًّا في الدنيا والآخرة منكم (3) . (ز)
{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ}
22920 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {مثوبة عند الله} ، يقول: ثوابًا عند الله (4) . (5/ 367)
22921 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ} يعني: المؤمنين {مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ} يعني: ثوابًا من عند الله، قالت اليهود: من هم يا محمد؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: {مَن لَعَنَهُ اللَّهُ} وهم اليهود، {وغَضِبَ عَلَيْهِ} فإن لم يُقْتَل أقرَّ بالخراج، وغَضِب عليه (5) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 596 - 597، 8/ 537 - 538، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناد جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
وأخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1164 (6559) عن محمد بن أبي محمد الأنصاري مولى زيد بن ثابت من قوله.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 487 - 488.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 488.
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 539. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 488.