{يا أيُّها الرسول بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ} ، قال: نزلت في علِيٍّ، أُمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يبلغ فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد عَليٍّ، فقال: «مَن كنت مولاه فعَلِيٌّ مولاه، اللَّهُمَّ، والِ مَن والاه، وعادي مَن عاداه» (1) . (ز)
23053 - عن أبي سعيد الخدري -من طريق العوفي- قال: نزلت هذه الآية: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ غَديرِ خُمٍّ (2) ، في عليِّ بن أبي طالب (3) [2139] . (5/ 383)
23054 - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- قال: لَمّا نزلت: {بلغ ما أنزل إليك من ربك} ، قال: «يا ربِّ، إنما أنا واحدٌ، كيف أصنعُ يَجْتَمِعُ عليَّ الناس؟» . فنزلت: {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} (4) . (5/ 382)
23055 - عن الحسن، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ الله بَعَثني برسالتِه، فضِقْتُ بها ذَرْعًا، وعرَفتُ أنّ الناس مُكَذِّبِيَّ، فوعَدني لأُبَلِّغَنَّ أو لَيُعَذِّبَنِّي، فأنزل: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} » (5) . (5/ 382)
[2139] انتقد ابنُ تيمية (ينظر 2/ 508) مستندًا إلى زمن النزول ما جاء في قول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنهما - أنّ الآية نزلت في علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - يوم غدير خُمٍّ، وذهب إلى أنّ هذه الآية إنما نزلت قبل حجة الوداع بمدة طويلة، ويوم الغدير إنما كان ثامن عشر ذي الحجة بعد رجوع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحج.
(1) أخرجه الثعلبي 4/ 92.
إسناده ضعيف جدًّا، وينظر مقدمة الموسوعة.
والمرفوع منه أخرجه أحمد 2/ 262 (950) ، 2/ 434 (1311) ، 30/ 430 (18479) علي والبراء وبعضه مختصرًا دون آخره، وأخرجه الترمذي 5/ 633 (3713) عن أبي سريحة، أو زيد بن أرقم مختصرًا دون آخره، وكذلك ابن ماجه عن سعد بن أبي وقاص 1/ 45 (121) .
(2) غدير خُم: غدير معروف بين مكة والمدينة. لسان العرب (خمم) .
(3) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 202، وابن عساكر في تاريخه 42/ 237 من طريق علي بن عابس، عن الأعمش وأبي الجحاف، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري به.
قال الألباني في الضعيفة 10/ 589 (4922) : «موضوع» .
(4) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص 104، ومن طريقه ابن جرير 8/ 568، وابن أبي حاتم 4/ 1173 (6613) مرسلًا.
(5) أورده الثعلبي 4/ 91 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.