النعم، قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا. قال: {أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما} ، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام، أنّه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه (1) . (5/ 514)
23693 - عن حماد بن سلمة، قال: أمرني جعفر بن أبي وحشية أن أسأل عمرَو بن دينار عن هذه الآية: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} الآية. فسألته، فقال: كان عطاء يقول: هو بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل؛ إن شاء أهدى، وإن شاء أطعم، وإن شاء صام. فأخبرتُ به جعفرًا، وقلتُ: ما سمعتَ فيه؟ فتَلَكَّأ ساعةً، ثم جعل يضحك ولا يخبرني. =
23694 - ثم قال: كان سعيد بن جبير يقول: يحكم عليه من النعم هديًا بالغ الكعبة، إنما جعل الطعام والصيام [كفارة] ، فهذا لا يبلغ ثمنَ الهدي، والصيام فيه من ثلاثة أيام إلى عشرة (2) . (ز)
23695 - عن إبراهيم النخعي -من طريق عبدة- قال: ما أصاب المحرمُ من شيءٍ حُكِم فيه قيمتُه (3) . (5/ 518)
23696 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: عليه من النَّعَم مثلُه (4) . (5/ 524)
23697 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: مَن قتَل الصيدَ ناسيًا، أو أراد غيرَه فأخطأ به؛ فذلك العمدُ المُكَفَّر، فعليه مثُله هديًا بالغَ الكعبة، فإن لم يَجِد فابتاع بثمنِه طعامًا، فإن لم يَجِد صام عن كلِّ مُدٍّ يومًا (5) .
23698 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: فجزاء مثل ما قتل من
(1) أخرجه سعيد بن منصور (832 - تفسير) ، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص 176، وابن جرير 8/ 682، وابن أبي حاتم 4/ 1205، 1208، والبيهقي في سننه 5/ 186. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 676.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 687.
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 682.
(5) تفسير مجاهد ص 315، وأخرجه عبد الرزاق 1/ 193، وفي مصنفه (8193) ، وابن جرير 8/ 686. وعند عبدالرزاق: مُدَّيْن، بدلًا من: مُدٍّ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.