فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 16717

لغيرِ صاحبه (1) . (5/ 558)

24051 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {ما جعل الله من بحيرة} قال: البحيرةُ: الناقةُ، كان الرجلُ إذا ولَدت خمسةَ أبطُنٍ، فيَعمِدُ إلى الخامسة، فما لم يكن سَقْبًا (2) فيُبَتِّكُ آذانَها، ولا يَجُزُّ لها وبَرًا، ولا يذوقُ لها لبنًا، فتلك البحيرة. {ولا سائبة} : كان الرجلُ يُسيِّبُ مِن مالِه ما شاء. {ولا وصيلة} : فهي الشاةُ إذا ولَدت سبعًا عمَد إلى السابع؛ فإن كان ذكرًا ذُبح، وإن كانت أنثى تُرِكت، وإن كان في بطنِها اثنان ذكرٌ وأنثى فولَدتهما قالوا: وصَلت أخاها. فيُتركان جميعًا لا يُذبَحان، فتلك الوصيلة. {ولا حام} : كان الرجلُ يكونُ له الفحلُ، فإذا ألقَح عشرًا قيل: حامٍ، فاتركوه (3) . (5/ 559)

24052 - عن مسلم بن صُبَيح، قال: أتيت علقمة [النخعي] ، فسألته عن قول الله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} . فقال: وما تصنع بهذا؟ إنما هذا شيء من فعل الجاهلية. =

24053 - قال: فأتيت مسروقًا [بن الأجدع] ، فسألته، فقال: البحيرة: كانت الناقة إذا ولدت بطنًا خمسًا أو سبعًا شَقُّوا أذنها، وقالوا: هذه بحيرة. قال: {ولا سائبة} قال: كان الرجل يأخذ بعض ماله، فيقول: هذه سائبة. قال: {ولا وصيلة} قال: كانوا إذا ولدت الناقة الذكر أكله الذكور دون الإناث، وإذا ولدت ذكرًا وأنثى في بطنٍ قالوا: وصلت أخاها. فلا يأكلونهما. قال: فإذا مات الذكر أكله الذكور دون الإناث. قال: {ولا حام} قال: كان البعير إذا ولد ووَلَد ولَدُه قالوا: قد قضى هذا الذي عليه. فلم ينتفعوا بظهره، قالوا: هذا حامٍ (4) . (ز)

24054 - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: البحيرةُ: التي يُمنَعُ دَرُّها للطواغيت، ولا يَحلِبُها أحدٌ مِن الناس. والسائبةُ: كانوا يُسيِّبونها لآلهتِهم، لا يُحمَلُ عليها شيءٌ. قال: وقال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رأيتُ عمرَو بن عامرٍ (5)

(1) أخرجه ابن جرير 9/ 35 مختصرًا، وابن أبي حاتم 4/ 1220 - 1223. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(2) السَّقْب: ولد الناقة، إن كان ذكرا. التاج (سقب) .

(3) أخرجه ابن جرير 9/ 34، وابن أبي حاتم 4/ 1224 مقتصرًا على تفسير: {ولا حام} . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(4) أخرجه ابن جرير 9/ 32.

(5) وهو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة، أما رواية عمرو بن عامر، فقال ابن حجر في الفتح 6/ 549: «كأنه نُسب إلى جده لأمه عمرو بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو مغاير لما تقدم من نسبة عمرو بن لحي إلى مُضر، ويُحتمل أن يكون نُسب إليه بطريق التبني» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت