24077 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} ، قال: لا يَعقِلون تحريمَ الشيطان الذي حرَّم عليهم (1) . (5/ 563)
24078 - عن محمد بن أبي موسى -من طريق داود- في قوله: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} قال: أهلُ الكتاب، {وأكثرهم لا يعقلون} قال: أهلُ الأوثان (2) [2187] . (5/ 563)
24079 - عن محمد بن أبي موسى، في الآية، قال: الآباءُ جعَلوا هذا وماتوا، ونشأ الأبناءُ وظنُّوا أن الله هو جعل هذا، فقال الله: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} : الآباء؛ فالآباءُ افتَرَوا على اللهِ الكذب، والأبناءُ أكثرُهم لا يَعقِلون؛ يظنُّون اللهَ هو الذي جعله (3) . (5/ 563)
24080 - قال مقاتل بن سليمان: {ولكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} من قريش وخزاعة من مشركي العرب {يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ} لقولهم: إنّ الله أمرنا بتحريمه. حين قالوا في الأعراف [28] : {واللَّهُ أمَرَنا بِها} يعني: بتحريمها. ثم قال: {وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} أنّ الله - عز وجل - لم يُحَرِّمه (4) . (ز)
[2187] رجَّح ابنُ جرير (9/ 40 - 41) مستندًا إلى السياق قول الشعبي بأنّ المعنيِّين بقوله: {ولَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ} : هم المتبوعون، الذين سنُّوا لأهل الشرك السُّنن الرديئة. وأن المعنيِّين بقوله: {وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} : هم أتباع من سَنَّ لهم هذه السُّنن من جهلة المشركين.
ووافقه ابنُ عطية (3/ 278) .
ثم انتَقَدا استنادًا إلى مخالفة السياق، وقولِ قتادة قولَ محمد بن أبي موسى، فبيَّن ابنُ جرير بأن هذا القول لا معنى له، لأنّ: «النكير في ابتداء الآية من الله تعالى على مشركي العرب، فالختم بهم أولى من غيرهم، إذ لم يكن عرَض في الكلام ما يُصرَف من أجله عنهم إلى غيرهم» .
وانتقده ابنُ عطية بقوله: «وهذا تفسير مَن انتزع ألفاظ آخر الآية عما تقدمها وارتبط بها من المعنى، وعما تأخر أيضًا من قوله: {وإذا قِيلَ لَهُمْ} » .
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 41 - 42. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 40، وابن أبي حاتم 4/ 1224. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 509 - 510.