فهرس الكتاب

الصفحة 5108 من 16717

وأنكَر الموعوظ؛ فعليك بنفسِك، لا يضرُّك حينئذٍ من ضَلَّ إذا اهتَديت (1) . (5/ 572)

24119 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {عليكم أنفسكم} ، يقول: أهلَ ملتكم، مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر (2) . (ز)

24120 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ} يقول: أقْبِلُوا على أنفسكم، فانظروا ما ينفعكم فِي أمر آخرتكم، فاعملوا به، {لا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ} من أهل هجر، نزلت فِي رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - {إذا اهْتَدَيْتُمْ إلى} الله - عز وجل - {مَرْجِعُكُمْ فِي الآخرة جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (3) . (ز)

24121 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} ، قال: لا يضركم ضلالة مَن ضل من مجوس أهل هجر وغيرهم من المشركين وأهل الكتاب من النصارى واليهود (4) . (ز)

24122 - عن? أبي سنان [سعيد بن سنان البُرجمي] ? {تت} -من طريق عبيد الله بن حمزة، عن أبيه- في قوله: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} قال: من الأمم {إذا اهتديتم} (5) [2189] . (ز)

[2189] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ} على أقوال: الأول: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يُقْبَل منكم. الثاني: أن العبد إذا عمل بطاعة الله لم يضره من ضل بعده وهلك. الثالث: لا يضركم من حاد عن قصد السبيل وكفر بالله من أهل الكتاب. الرابع: عُنِي بذلك كل من ضل عن دين الله الحق.

وقد رجَّح ابنُ جرير (9/ 54) مستندًا إلى السنة، والدلالة العقلية القول الثالث، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أمر المؤمنين أن يقوموا بالقسط، ويتعاونوا على البر والتقوى، ومن القيام بالقسط الأخذ على يَدَيِ الظالم، ومن التعاون على البر والتقوى الأمر بالمعروف، وهذا مع ما تظاهرت به الأخبار عن رسول - صلى الله عليه وسلم - من أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولو كان للناس ترك ذلك لم يكن للأمر به معنًى إلا في الحال التي رخص فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك ذلك، وهي حال العجز عن القيام به بالجوارح الظاهرة، فيكون مرخَّصًا له تركه، إذا قام حينئذٍ بأداء فرض الله عليه في ذلك بقلبه» .

وذكر ابنُ عطية (3/ 279) حديث أبي أمية الشعباني، ثم رجَّحه مستندًا إلى السنة قائلًا: «وهذا هو التأويل الذي لا نظر لأحد معه؛ لأنه مستوفٍ للصلاح، صادر عن النبي عليه الصلاة والسلام» .ونقل ابنُ عطية (3/ 280) عن المهدوي قوله: «وقد قيل: هي منسوخة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» . ثم انتقده قائلًا: «وهذا ضعيف، ولا يعلم قائله» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1227.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1226.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 511.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1228.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت