طعّانين، ولا لعّانين (1) . (ز)
24388 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {إن تعذبهم فإنهم عبادك} ، يقول: {إن تعذبهم} : تُمِتهم بنَصرانِيَّتِهم، فيَحِقَّ عليهم العذاب؛ فإنهم عبادُك، {وإن تغفر لهم} فتُخرِجَهم مِن النَّصرانِيَّة، وتَهدِيَهم إلى الإسلام؛ {فإنك أنت العزيز الحكيم} . هذا قولُ عيسى - عليه السلام - في الدنيا (2) [2217] . (5/ 610)
24389 - قال مقاتل بن سليمان: {إنْ تُعَذِّبْهُمْ} فتميتهم على ما قالوا من البهتان والكفر؛ {فَإنَّهُمْ عِبادُكَ} وأنت خلقتهم، {وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} فتتوب عليهم، وتهديهم إلى الإيمان والمغفرة بعد الهداية إلى الإيمان؛ {فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ} في ملكك، {الحَكِيمُ} في أمرك (3) . (ز)
24390 - عن أبي ذرٍّ، قال: صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةً، فقرأ بآية حتى أصبح، يركعُ بها ويسجدُ بها: {إن تعذبهم فإنهم عبادك} الآية. فلمّا أصبح قلتُ: يا رسول الله، ما زِلتَ تَقرَأُ هذه الآيةَ حتى أصَبحتَ! قال: «إني سألتُ ربِّي الشفاعةَ لأُمَّتي فأَعطانِيها، وهي نائِلَةٌ -إن شاء الله- مَن لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا» (4) . (5/ 608)
[2217] ذكر ابنُ عطية (3/ 305) أنّ الآية على القول بكونها إثر رفع عيسى - عليه السلام - مستقيمة المعنى، فقال: «لأنه قال عنهم هذه المقالة وهم أحياء في الدنيا، وهو لا يدري على ما يوافون» . ثم بين أنها على القول بكونها يوم القيامة: «بمعنى: إن سبقت لهم كلمة العذاب كما سبقت فهم عبادك، تصنع بحق الملك ما شئت لا اعتراض عليك. {وإن تغفر لهم} أي: لو غفرت بتوبة كما غفرت لغيرهم {فإنك أنت العزيز} في قدرتك، {الحكيم} في أفعالك، لا تعارض على حال. فكأنه قال: إن يكن لك في الناس معذبون فهم عبادك، وإن يكن مغفور لهم فعزتك وحكمتك تقتضي هذا كله» .
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 201، وابن جرير 9/ 139.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 139، وابن أبي حاتم 4/ 1255. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 521.
(4) أخرجه أحمد 35/ 256 - 257 (21328) ، من طريق فليت العامري، عن [جسرة] العامرية، عن أبي ذر به.
قال الألباني في أصل كتاب صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - 2/ 535 - 536: «حسن، أو صحيح» .