فهرس الكتاب

الصفحة 5277 من 16717

للنبي - صلى الله عليه وسلم: إني أستحيي من الله أن يراني مع سلمان وبلال وذويهم، فاطردهم عنك، وجالس فلانًا وفلانًا. قال: فنزل القرآن: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} . فقرأ حتى بلغ: {فتكون من الظالمين} ، ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم. ثم قال: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} . ثم قال: وهؤلاء الذين أمروك أن تطردهم فأبلِغهم مِنِّي السلام، وبشِّرهم، وأخبرهم أني قد غفرت لهم. وقرأ: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} ، فقرأ حتى بلغ: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} قال: لتعرفها (1) [2271] . (ز)

{وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ}

24917 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع} ، هؤلاء المؤمنون (2) . (ز)

24918 - قال مقاتل بن سليمان: {وأنذر به} يعني: بالقرآن {الذين يخافون} يعني: يعلمون {أن يحشروا إلى ربهم} يعني: الموالي، وفقراء العرب (3) [2272] . (ز)

24919 - قال الفضيل بن عياض -من طريق فيض بن إسحاق الرقي-: ليس كل خلقه عاتَبَ، إنّما عاتب الذين يعقلون، فقال: وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى

[2271] رجَّح ابنُ تيمية (3/ 27) العموم في الآية، فقال: «وهذه الآية عامَّةٌ في كل مَن أراد اللهَ بعمله» . وذكر أنّ هناك مَن قال بنزولها في أهل الصُّفَّة، وانتَقَده مستندًا لمخالفته لأحوال النزول؛ وذلك أن السورة مكية، وأهل الصفة كانوا بالمدينة.

[2272] انتَقَد ابنُ عطية (3/ 366) القول بأنّ معنى: {يخافون} : يعلمون، بقوله: «وهذا غير لازم» .

(1) أخرجه ابن جرير 9/ 263.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1296.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 562 - 563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت