{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}
24961 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا} يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه من الله {فقل سلام عليكم} يقول: مغفرة الله عليكم. كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرت أن أصبر معهم، وأُسَلِّم عليهم» . وقال: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} (1) . (ز)
24962 - عن عبد الملك ابن جُريج، قال: أُخبِرْتُ أنّ قولَه: {سلام عليكم} قال: كانوا إذا دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - بدَأهم، فقال: «سلامٌ عليكم» . وإذا لَقِيَهم فكذلك أيضًا (2) [2280] . (6/ 60)
{أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ}
24963 - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان- {من عمل منكم سوءا بجهالة} ، قال: مَن جهل أنّه لا يعلم حلالًا من حرام، ومِن جهالته ركب الأمر (3) . (ز)
24964 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- {يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] ، قال: مَن عمل بمعصية الله فذاك منه جهل حتى يرجع (4) . (ز)
24965 - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] ، قال: الجهالة: العمد (5) . (ز)
[2280] ذكر ابنُ عطية (3/ 371) أنّ قوله: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ} ابتداء، والتقدير: سلام ثابت، أو أوجب عليكم، والمعنى: أمنة لكم من عذاب الله في الدنيا والآخرة. ثم ذكر قولًا بأنّ المعنى: أن الله يسلم عليكم. وانتَقده بقوله: «وهذا معنًى لا يقتضيه لفظ الآية» . ولم يذكر مستندًا.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 563 - 564.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 275، وابن أبي حاتم 4/ 1301 بنحوه.
(4) أخرجه ابن جرير 9/ 275، وابن أبي حاتم 4/ 1301 بنحوه. وفي لفظ عند ابن جرير: كل من عمل بخطيئة فهو بها جاهل.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1301.