فهرس الكتاب

الصفحة 5313 من 16717

25108 - عن الحسن البصري -من طريق عوف- {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} ، قال: من السماء (1) . (ز)

25109 - عن عمير بن هانئ العنسي، في قوله: {عذابا من فوقكم} ، قال: أمراء السوء (2) . (ز)

25110 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} فعذاب السماء، {أو من تحت أرجلكم} فيخسف بكم الأرض (3) . (ز)

25111 - عن أبي سنان الشيباني -من طريق حمزة بن إسماعيل- في قوله: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} قال: أشرافكم وأمراؤكم، {أو من تحت أرجلكم} عبيدكم وسفلتكم (4) . (ز)

25112 - قال مقاتل بن سليمان: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} يعني: الحَصْب بالحجارة، كما فعل بقوم لوط، فلا يبقى منكم أحد، {أو من تحت أرجلكم} يعني: الخسف، كما فعل بقارون ومن معه (5) [2295] . (ز)

[2295] اختُلِف في معنى العذاب المذكور على قولين: الأول: العذاب الذي توعدهم الله ببعثه عليهم من فوقهم فالرجم، وأما الذي من تحتهم فالخسف. والثاني: عني بالعذاب من فوقهم: ولاة السوء، وأما الذي من تحتهم فالخدم وسفلة الناس.

ورجَّح ابنُ جرير (9/ 298) القول الأول الذي قاله أبو مالك، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والسدي، وابن زيد مستندًا إلى الأشهر الأظهر لغة، فقال: «وذلك أنّ المعروف في كلام العرب من معنى (فوق) و (تحت) الأرجل، هو ذلك دون غيره، وإن كان لما روي عن ابن عباس في ذلك وجه صحيح [يعني: القول الثاني] ، غير أنّ الكلام إذا تُنُوزِع في تأويله فحمله على الأغلب الأشهر من معناه أحقُّ وأولى مِن غيره ما لم يأت حُجَّةٌ مانعة من ذلك يجب التسليم لها» .

وكذا رجَّحه ابنُ كثير (6/ 75) مستندًا إلى القرآن، والسنة، فقال: «ويشهد له بالصحة قوله تعالى: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير * ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير} [الملك: 16 - 18] ، وفي الحديث: «لَيَكُونَنَّ في هذه الأمة قَذْف، وخَسْف، ومَسْخ» ».

وجمع ابنُ عطية (3/ 383) بين القولين، فقال: «وهذه كلها أمثلة، لا أنها هي المقصود، إذ هي وغيرها من القحوط والغرق وغير ذلك داخلٌ في عموم اللفظ» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1310.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1310.

(3) أخرجه ابن جرير 9/ 297. وعلَّق ابن أبي حاتم 4/ 1310 شطره الأول.

(4) أخرج ابن أبي حاتم 4/ 1310 شطره الأول، وعلَّق 4/ 1311 شطره الثاني.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 565.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت