وكان حبرًا سمينًا، فغضِب، وقال: واللهِ، ما أنزل الله على بشر من شيء. فقال له أصحابه: ويْحَك، ولا على موسى! قال: ما أنزل الله على بشر من شيء. فأنزل الله: {وما قدروا الله حق قدره} الآية (1) . (6/ 126)
25490 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- في قوله: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} ، قال: قالَها مشركو قريش (2) . (6/ 126)
25491 - عن عكرمة مولى ابن عباس- من طريق ابن جريج - في قوله: {إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} . قال: نزَلت في مالك بن الصَّيْف (3) . (6/ 127)
25492 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر المدني- قال: جاء ناسٌ من يهودَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مُحْتَبٍ (4) ، فقالوا: يا أبا القاسم، ألا تأتِينا بكتاب من السماء كما جاء به موسى ألواحًا؟ فأنزل الله تعالى: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} الآية [النساء: 153] . فجثا رجل من اليهود، فقال: ما أنزل الله عليك، ولا على موسى، ولا على عيسى، ولا على أحد شيئًا. فأنزل الله: {وما قدروا الله حق قدره} الآية (5) . (6/ 127)
25493 - قال الحسن البصري: {إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} ، هم اليهود، كانوا يقولون: هؤلاء قوم أُمِّيُّون؛ يعنون: النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فألبسوا عليهم، فقالوا: {ما أنزل الله على بشر من شيء} ، فقد كانت الأنبياء تجيءُ من عند الله، فلم تكن تجيء بالكتب؛ فمِن أين جاء محمد بهذا الكتاب؟! (6) . (ز)
25494 - عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: أمَر الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن يسأل أهل الكتاب عن أمره، وكيف يجدُونه في كتبِهم، فحمَلهم حسدُه أن يكفُروا بكتاب الله ورُسُلِه، فقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء. فأنزل الله: {وما قدروا الله حق قدره} الآية. ثم قال: يا محمد، هلُمَّ لك إلى الخبير. ثم أنزل: الرحمن فسئل
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 393 - 394، وابن أبي حاتم 4/ 1342 (7597) .
قال السيوطي في لباب النقول ص 90: «مرسل» .
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 396، وابن أبي حاتم 4/ 1341. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 394. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) الاحتباء: هو أن يضُمَّ الإنسانُ رجلَيه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، وقد يكون باليدين بدل الثوب. النهاية (حَبا) .
(5) أخرجه ابن جرير 9/ 395.
(6) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 83 - 84 - .