25721 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المستقر في الرحم، والمستودع في الصلب (1) . (ز)
25722 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- {فمستقر ومستودع} ، قال: المستقر: ما فُرِغ من خلقه (2) . (ز)
25723 - قال يعقوب الأشعري القُمِّيُّ: سألتُ إبراهيم بن محمد ابن الحنفية، فقلتُ: مستقر ومستودع؟ قال: المستقر في أصلاب الرجال، والمستودع في أرحام النساء (3) . (ز)
25724 - عن زيد بن علي بن الحسين، نحوه (4) . (ز)
25725 - قال مقاتل بن سليمان: {فمستقر} في أرحام النساء، {ومستودع} في أصلاب الرجال مِمّا لم يخلقه، وهو خالِقه (5) . (ز)
25726 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فمستقر ومستودع} ، قال: مستقر في الأرحام، ومستودع في الأصلاب (6) [2353] . (ز)
[2353] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى «المستقر والمستودع» على خمسة أقوال: الأول: المستقَرُّ في الرحم، والمستودَع في القبر حتى يبعثه الله لنَشْرِ القيامة. الثاني: المستقَرُّ: ما كان في بطون النساء، وبطون الأرض، أو على ظهورها. والمستودَع: ما كان في أصلاب الآباء. الثالث: المستقَرُّ في الأرض على ظهورها، والمستودَع عند الله. الرابع: المستقَرُّ في الرحم، والمستودَع في الصلب، الخامس: المستقَرُّ في القبر، والمستودَع في الدنيا.
وقد رجَّح ابنُ جرير (9/ 442) الجمعَ بين كل تلك الأقوال مستندًا إلى عموم اللفظ، فقال: «ولا شكَّ أنّ مِن بني آدم مستقرًّا في الرحم، ومستودَعًا في الصلب، ومنهم مَن هو مستقرٌّ على ظهر الأرض أو بطنها، ومستودَعٌ في أصلاب الرجال، ومنهم مستقرٌّ في القبر، مستودَعٌ على ظهر الأرض، فكلُّ مستقَرٍّ أو مستودَعٍ بمعنًى من هذه المعاني فداخلٌ في عموم قوله: {فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ} ، ومرادٌ به» .
وانتقد ابنُ عطية (3/ 427) الأقوال السابقة، ورجَّح مستندًا إلى دلالة العقل، ودلالة الواقع أن «الذي يقتضيه النظر أنّ ابن آدم هو مستودع في ظهر أبيه، وليس بمستقر فيه استقرارًا مطلقًا لأنه ينتقل لا محالة: ينتقل إلى الرحم، ثم ينتقل إلى الدنيا، ثم ينتقل إلى القبر، ثم ينتقل إلى المحشر، ثم ينتقل إلى الجنة أو النار، فيستقرُّ في إحداهما استقرارًا مطلقًا، وليس فيها مستودع لأنّه لا نقلة له بعد» .
غير أنه ذكر توجيهًا للأقوال الواردة في معنى «المستقر والمستودع» ، فقال: «وهو في كل رتبة متوسطة بين هذين الطرفين مستقرٌّ بالإضافة إلى التي قبلها، ومستودع بالإضافة إلى التي بعدها؛ لأنّ لفظ الوديعة يقتضي فيها نقلة ولا بُدَّ» .
ورجَّح ابنُ كثير (6/ 118) قولَ من قال: إنّ المستقَر في الأرحام، والمستودَع في الأصلاب. ولم يذكر مستندًا.
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 441. وعلَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1355، 1357.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1356.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1356 - 1357.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1358.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 580.
(6) أخرجه ابن جرير 9/ 442.