فهرس الكتاب

الصفحة 5464 من 16717

قال أبو طالب: قُلْ غيرَها؛ فإنّ قومَك قد فزِعوا منها. قال: «يا عمِّ، ما أنا بالذي أقولُ غيرَها حتى يأتوا بالشمس فيضعوها في يدي، ولو أتَوْني بالشمس فوضعوها في يدي ما قلْتُ غيرَها» . إرادةَ أن يُؤْيِسَهم (1) ، فغضبوا، وقالوا: لَتَكُفَّنَّ عن شتم آلهتنا، أو لنشْتُمنَّك، ونشتُم مَن يأْمرُك. فأنزل الله: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} (2) . (6/ 168)

25877 - قال محمد بن السائب الكلبي: قال المشركون: واللهِ، لَيَنتَهِيَنَّ محمدٌ عن سبِّ آلهتنا، أو لَنَسُبَنَّ ربَّه. فنزلت هذه الآية (3) . (ز)

25878 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله} ، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا يَذْكُرون أوثانَ أهل مكة بسوء، فقالوا: لَيَنتَهِيَنَّ محمدٌ عن شتم آلهتنا، أو لَنَسُبَنَّ ربَّه. فنهى اللهُ المؤمنين عن شتم آلهتهم فيسبوا ربَّهم؛ لأنهم جهلة بالله. وأنزل الله: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله} يعني: يعبدون من دون الله من الآلهة، {فيسبوا الله عدوا بغير علم} يعلمونه أنّهم يسبون الله، يعني: أهل مكة، {كذلك} يعني: هكذا {زينا لكل أمة عملهم} يعني: ضلالتهم {ثم إلى ربهم مرجعهم} في الآخرة {فينبئهم بما كانوا يعملون} . فلمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «لا تسبُّوا ربَّكم» . فأمسك المسلمون عند ذلك عن شتم آلهتهم (4) . (ز)

{وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}

25879 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله} يعني: يعبدون من دون الله من الآلهة، {فيسبوا الله عدوا بغير علم} يعلمونه أنّهم يسبون الله، يعني: أهل مكة (5) . (ز)

25880 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فيسبوا الله عدوا بغير علم} ، قال: إذا سَبَبْت إلَهه سَبَّ إلهك، فلا تَسُبُّوا

(1) اليَأْس: القُنوط. لسان العرب (يأس) .

(2) أخرجه ابن جرير 9/ 481 - 482، وابن أبي حاتم 4/ 1367 (7762) مرسلًا.

(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 90 - .

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 583.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 583.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت