خفَّت موازينه يوم القيامة باتِّباعهم الباطلَ في الدنيا، وخِفَّته عليهم، وحُقَّ لِمِيزانٍ يُوضَع فيه الباطلُ غدًا أن يكون خفيفًا (1) . (ز)
27120 - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: يُوضَع الميزانُ وله كفَّتان، لو وُضِع في إحداهما السمواتُ والأرضُ ومَن فيهنَّ لَوَسِعَه، فتقولُ الملائكةُ: مَن يزِنُ هذا؟ فيقولُ: مَن شئتُ مِن خلقي. فتقولُ الملائكةُ: سبحانك، ما عبدناك حقَّ عبادتك (2) . (6/ 325)
27121 - عن أبي الدَّرداء -من طريق سعيد بن أبي هلال- قال: من كان الأجوفانِ همَّه خَسِر ميزانُه يوم القيامة (3) .
27122 - عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق بلال بن يحيى- قال: صاحبُ الموازين يوم القيامة جبريلُ - عليه السلام -، يرُدُّ بعضَهم على بعض، فيُؤخَذُ مِن حسنات الظالمِ فتُرَدُّ على المظلوم، فإن لم تكن له حسناتٌ أُخِذ مِن سيئاتِ المظلوم فرُدَّت على الظالم (4) . (6/ 322)
27123 - عن عليِّ بن أبي طالب، قال: مَن كان ظاهرُه أرجحَ من باطنه خفَّ ميزانُه يوم القيامة، ومَن كان باطنُه أرْجح َمِن ظاهره ثَقُل ميزانُه يوم القيامة (5) . (6/ 323)
27124 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبيِّ- قال: الميزانُ له لسانٌ وكفَّتان، يوزنُ فيه الحسناتُ والسيئاتُ، فيُؤْتى بالحسنات في أحسن صورةٍ فتوضعُ في كفَّة الميزان، فتثقُلُ على السيئاتِ، فتُؤْخَذُ فتوضع في الجنة عند منازله، ثم يُقالُ للمؤمن: الحَقْ بعملك. فينطلقُ إلى الجنة، فيعرف منازله بعمله، ويُؤْتى بالسيئات في أقبح صورةٍ، فتُوضَع في كفَّة الميزان، فتَخِفُّ، والباطل خفيفٌ، فتُطْرَحُ في جهنم إلى منازله فيها، ويُقال له: الحَقْ بعملك إلى النار. فيأتي النارَ، فيعرف منازله بعمله وما أعدَّ الله له فيها من ألوان العذاب. قال ابنُ عباس: فلَهُم أعرفُ بمنازلِهم في الجنةِ والنارِ بعملهم مِن القومِ ينصرفون يومَ الجمعة راجعين إلى
(1) تفسير البغوي 3/ 215 - 216.
(2) أخرجه ابن المبارك في الزهد (1357) ، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 112 - ، والآجُرِّيُّ في الشريعة (894) ، واللّالكائيُّ في أصول الاعتقاد (2208) .
(3) أخرجه ابن المبارك (612) .
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 69، واللّالكائيُّ (2209) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص.