فهرس الكتاب

الصفحة 5771 من 16717

العذاب، {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} يقول: لا يتأخرون ولا يَتَقَدَّمون حتى يُعَذَّبوا، وذلك حين سألوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن العذاب (1) . (ز)

27576 - عن ثوبان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَن سرَّه النَّساءُ في الأجل، والزيادةُ في الرِّزق؛ فلْيَصِلْ رَحِمَه» (2) . (6/ 380)

27577 - عن ابن أبي مُلَيكةَ، قال: لَمّا طُعِن عمرُ جاء كعب [الأحبار] ، فجعل يبكي بالباب، ويقول: واللهِ، لو أنّ أمير المؤمنين يُقْسِمُ على اللهِ أن يُؤَخِّره لأخَّره. فدخل ابنُ عباس عليه، فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا كعبٌ يقولُ كذا وكذا. قال: إذن -واللهِ- لا أسألُه (3) . (6/ 380)

27578 - عن كعب الأحبار -من طريق شدّاد بن أوس- قال: كان في بني إسرائيل مَلِكٌ إذا ذكرناه ذكرنا عمرَ، وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جنبه نبيٌّ يُوحى إليه، فأوحى اللهُ إلى النبيِّ أن يقول له: اعهدْ عهدك، واكتب إلَيَّ وصيتك، فإنّك ميتٌ إلى ثلاثة أيامٍ. فأخبره النبيُّ بذلك، فلمّا كان في اليوم الثالث وقع بين الجُدُر وبين السرير، ثُمَّ جَأَر إلى ربِّه، فقال: اللهمَّ، إن كنت تعلمُ أنِّي كنتُ أعدلُ في الحُكمِ، وإذا اختلفت الأمورُ اتَّبعتُ هُداك، وكنتُ وكنتُ؛ فزِدْنِي في عُمُري حتى يكبر طفلي، وتربُو أُمَّتِي. فأوحى الله إلى النبيِّ: إنّه قد قال كذا وكذا، وقد صدَق، وقد زدتُه في عُمُره خمسَ عشرةَ سنةً، ففي ذلك ما يكبرُ طفلُه وتربُو أُمَّتُه. فلمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لئن سأل عمرُ لَيُبْقِيَنَّه. فأُخْبِر بذلك عمرُ، فقال: اللَّهُمَّ، اقبِضْني إليك غير عاجز ولا مَلُوم (4) . (6/ 379)

27579 - عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جدِّه، قال: دعا سعدُ بن أبي وقاص، فقال: يا ربِّ، إنّ لي بنين صغارًا، فأخِّر عنِّي الموت حتى يبلُغوا. فأخّر عنه الموت عشرين سنةً (5) . (6/ 380)

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 35.

(2) أخرجه أحمد 37/ 86 - 87 (22400) ، من طريق محمد بن بكر، عن ميمون أبي محمد المزني التميمي، ثنا محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان به.

إسناده حسن، قال ابن كثير في تفسيره 4/ 180: «تفرّد به أحمد، وله شاهد في الصحيح» .

(3) أخرجه ابن سعد 3/ 361.

(4) أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/ 353 - 354.

(5) أخرجه البيهقيُّ في الدلائل 6/ 191، وابن عساكر 20/ 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت