34 -عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يقول: « {الحمد لله رب العالمين} سبع آيات، إحداهن {بسم الله الرحمن الرحيم} ، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، وهي أم القرآن، وفاتحة الكتاب ... » (1) . (1/ 10)
35 -عن أبي هريرة، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، إذ دخل رجلٌ يُصَلِّي، فافتتح الصلاة، وتَعَوَّذَ، ثم قال: {الحمد لله رب العالمين} . فسمع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «يا رجل، قَطَعْتَ على نفسك الصلاة، أما علمت أن {بسم الله الرحمن الرحيم} من «الحمد» ، فمن تركها فقد ترك آية، ومن ترك آية فقد قُطِعت عليه صلاته» (2) . (1/ 33)
36 -عن أنس، قال: صَلَّيْتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم} (3) . (ز)
37 -عن عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني أبي، عن سعيد بن جبير، أخبره قال: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} [الحجر: 87] أم القرآن، وقرأتها على سعيد كما قرأتها عليك، ثم قال: {بسم الله الرحمن الرحيم} الآية السابعة. قال عبد الله بن عباس: قد أخرجها الله لكم فما أخرجها لأحد قبلكم.
38 -قال عبد الرزاق: قرأها علينا ابن جُرَيْج: {بسم الله الرحمن الرحيم} آية، {الحمد لله رب العالمين} آية، {الرحمن الرحيم} آية، {مالك يوم الدين} آية، {إياك نعبد وإياك نستعين} آية، {إهدنا الصراط المستقيم} آية، {صراط الذين أنعمت عليهم} إلى آخرها (4) . (ز)
39 -عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صَخْرٍ حميد بن زياد- قال: فاتحة الكتاب سبع آيات بـ {بسم الله الرحمن الرحيم} (5) [5] . (1/ 38)
[5] رجَّح ابنُ عطية (1/ 58 - 60) ، وابنُ تيمية (1/ 68) أنّ البسملة ليست آية من الفاتحة، استنادًا إلى آثارِ النّبي - صلى الله عليه وسلم -، والصّحابة - رضي الله عنهم -، والدّلالات العقلية، وذلك فيما يأتي:
1 -أنه لم يرد ذكر البسملة في الأحاديث التي بَيَّنَت آيات الفاتحة، كحديث: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» . وحديث أبي بن كعب في تعلمه الفاتحة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال له - صلى الله عليه وسلم: «هل لك أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل الله في التوارة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها» .
2 -لو كانت منها لكان للرب ثلاث آيات ونصف، وللعبد ثلاث آيات ونصف. قاله ابنُ تيمية.
3 -أنه لم يُحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان - رضي الله عنهم - الجهر بالبسملة في الصلاة. قاله ابنُ عطية.
4 -البسملة مكتوبة في أول كل سورة، ولا فرق بين الفاتحة وبين غيرها من السور في مثل ذلك. قاله ابنُ تيمية.
5 -لو كانت منها لتُلِيَت في الصلاة جهرًا كما تُتْلى سائر آيات السورة. قاله ابنُ تيمية.
وقد وجَّه ابنُ عطية (1/ 59) بعض الأحاديث التي قد يُفهم منها كون البسملة آية، بأنها كانت قراءة في غير صلاة على جهة التعلم، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقراءة البسملة لهذا، لا لأنها آية.
وبيَّن ابنُ تيمية أنه رُوي ذكرها في حديث موضوع.
ووجَّه ابن تيمية (1/ 68 بتصرّف) عدَّ الفاتحة سبعًا على اختلاف القولين بقوله: «وكلا القولين حقٌّ، فمن وجْهٍ تكون البسملة منها فتكون آية، ومن وجْهٍ لا تكون منها فالآية السابعة {أنعمت عليهم} ؛ لأن البسملة أُنزِلَت تبعًا للسور» .
(1) تقدم ذكره وتخريجه برقم 10.
(2) أخرجه الثعلبي 1/ 104.
إسناده ضعيف؛ فيه مجاهيل.
(3) أخرجه مسلم 1/ 299 (399) واللفظ له، وأخرجه البخاري 1/ 149 (743) بلفظ: كانوا يفتتحون الصلاة بـ {الحمد لله رب العالمين} .
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 90 (2609) ، ومن طريقه ابن جرير 14/ 114، والمستغفري في فضائل القرآن 1/ 455 (595) ، وقد تقدم برقم 22 - 24.
إسناده ضعيف؛ عبد العزيز بن جريج والد عبد الملك يُضَعَّف. انظر: تهذيب الكمال 18/ 117.
(5) أخرجه أبو عبيد 2/ 19.