فهرس الكتاب

الصفحة 5919 من 16717

به، فلمّا كذَّبوه، وتوعَّدُوه بالرجم والنفي من بلاده، وعَتَوْا على الله؛ أخَذهم عذاب يوم الظُّلَّة. فبلغني: أنّ رجلًا مِن أهل مدين يُقال له: عمرو بن جَلْهاءَ، لَمّا رآها قال:

يا قومِ إنّ شعيبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا ... عنكم سُمَيْرًا وعِمْرانَ بن شداد

إنِّي أرى غَبْيَةً (1) يا قومِ قد طلَعت ... تَدْعُو بصوتٍ على صَمّانةِ (2) الوادي

وإنه لن تَرْوا فيه ضَحاءَ غدٍ ... إلا الرَّقيمُ يُمَشِّي بين أنجادِ (3)

وسُمَيرٌ وعِمرانُ كاهِناهم، والرَّقيمُ كَلْبُهم (4) . (6/ 483)

28297 - عن مالك بن أنسٍ - من طريق ابن وهب - قال: كان شعيبٌ خطيب الأنبياء (5) . (6/ 483)

28298 - عن أبي عبد الله البجلي -من طريق سلمة- قال: أبو جاد، وهوز، وحطي، وكلمن، وسعفص، وقرشت: أسماء ملوك مدين، وكان مَلِكُهم يومَ الظلة في زمان شعيب: كَلَمُن، فقالت أخت كَلَمُن تبكيه:

كلمون هدَّ ركني ... هُلْكُهُ وسْطَ المَحِلَّهْ

سيِّد القوم أتاه الـ ... ـحتف نارًا وسْطَ ظُلَّهْ

جُعلت نارًا عليهم ... دارهم كالمُضْمَحِلَّه (6) [2590] . (ز)

28299 - عن جبلة بن عبد الله، قال: بعَث الله جبريلَ إلى أهل مدين شَطْرَ الليل، ليأفِكَ بهم (7) مَغانِيَهم (8) ، فألَفى رجلًا قائمًا يتلُو كتاب الله، فهاله أن يُهلِكَه فيمَن يُهْلِك، فرجَع إلى المعراج، فقال: اللَّهُمَّ، أنت سُبُّوحٌ قدوسٌ، بَعثتني إلى مَدْينَ لأَفْكِ مَغانِيهم، فأَصبتُ رجلًا قائمًا يتلُو كتاب الله. فأوحى الله: ما أعرَفَني به،

[2590] علّق ابن عطية (3/ 618) على هذه الحكاية قائلًا: «وهذه حكاية مظنون بها» .

(1) الغبية: الدفعة من المطر. اللسان (غبا) .

(2) الصَّمّان والصَّمّانة: أرض صُلْبة ذات حجارة إلى جنب رَمْل. لسان العرب (صمم) .

(3) الأنجاد: جمع نَجْد، وهو ما غلظ من الأرض وأشرف وارتفع واستوى. اللسان (نجد) .

(4) أخرجه الحاكم 2/ 620 (4071) مختصرًا، وابن جرير 10/ 323 - 324، وابن أبي حاتم 9/ 1813 - 2814 (15921) من مرسل يعقوب بن أبي سلمة.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1522.

(6) أخرجه ابن جرير 10/ 324.

(7) يأفك بهم: يقلبهم. ينظر لسان العرب (أفك) .

(8) المغاني: المنازل التي كان بها أهلوها، واحدها مَغْنًى. لسان العرب (غنى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت