فهرس الكتاب

الصفحة 5985 من 16717

وما ذكر الله في هذه الآية، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل- فقال: لِيذبح كلُّ رجل منكم كبشًا، ثم ليخضب كفَّه في دمه، ثم ليضرب به على بابه. فقالت القبط لبني إسرائيل: لِمَ تعالجون هذا الدم على أبوابكم؟ فقالوا: إنّ الله يرسل عليكم عذابًا؛ فنسلم، وتهلكون. فقالت القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ فقالوا: هكذا أمرَنا به نبيُّنا. فأصبحوا وقد طُعِنَ (1) من قوم فرعون سبعون ألفًا ذَرا (2) ، فأمسوا وهم لا يتدافنون، فقال فرعون عند ذلك: {ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز} وهو الطاعون {لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل} . فدعا ربَّه، فكشفه عنهم، فكان أوفاهم كلهم فرعون، فقال لموسى: اذهب ببني إسرائيل حيث شئت (3) [2610] . (ز)

28680 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فلما كشفنا عنهم الرجز} ، قال: العذاب (4) . (6/ 520)

28681 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الرِّجز: العذاب (5) . (6/ 520)

28682 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ} يعني: العذاب الذي كان نزل بهم؛ {قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ} يعني: هذا العذاب كله؛ {لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ} إلى فلسطين (6) . (ز)

28683 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولما وقع عليهم الرجز} ، قال: الرجز: العذاب الذي سلطه الله عليهم؛ من الجراد،

[2610] عَلَّق ابنُ عطية (4/ 30) على قول سعيد بن جبير، فقال: «ورُوِي في ذلك: أنّ موسى - عليه السلام - أمر بني إسرائيل بأن يذبحوا كبشًا، ويضمخوا أبوابهم بالدم؛ ليكون ذلك فرقًا بينهم وبين القبط في نزول العذاب» . ثم انتقده مستندًا إلى مجيئه عن بني إسرائيل قائلًا: «وهذا ضعيف، وهذه الأخبار وما شاكلها إنما تؤخذ من كتب بني إسرائيل؛ فلذلك ضُعِّفَت» .

(1) طُعِنَ: أصابه الطّاعُون. النهاية (طعن) .

(2) الذَّرا والذُّرِّيَّة: الخَلْق. لسان العرب (ذرا) .

(3) أخرجه ابن جرير 10/ 399.

(4) تفسير مجاهد ص 342، وأخرجه ابن جرير 10/ 400، وابن أبي حاتم 5/ 1550 - 1551. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

(5) أخرجه ابن جرير 10/ 400 - 401. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.

(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 58 - 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت