{وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ} الآيةَ. فقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عنها، فقال: «إنّ اللهَ خلَق آدم، ثم مسَح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذُرِّيَّةً، فقال: خلقتُ هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون. ثم مسَح ظهره، فاستخرج منه ذُرِّيَّةً، فقال: خلقتُ هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون» . فقال الرجل: يا رسول الله، ففيمَ العمل؟ فقال: «إنّ الله إذا خلق العبدَ للجنة استعمَله بعمل أهل الجنة، حتى يموتَ على عمل من أعمال أهل الجنة، فيُدْخِلَه الله الجنة، وإذا خُلِق العبدُ للنار استعمَله بعمل أهل النار، حتى يموتَ على عمل من أعمال أهل النار، فيُدْخِلَه الله النار» (1) . (6/ 656)
29428 - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وإذْ أخَذ ربُّكَ مِن بَنِي آدمَ مِن ظُهُورِهم ذُرِّيّاتِهم} ، قال: «أخَذ مِن ظهره كما يُؤْخَذُ بالمُشْطِ من الرأس، فقال لهم: {ألست بربكم} ؟ قالوا: {بلى} . قالت الملائكة: «شَهِدْنَآ أن يَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِليَنَ» » (2) . (6/ 658)
29429 - عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال في القبضتين: «هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه» . قال: فتفرَّق الناس وهم لا يختلِفون في القدَر (3) . (6/ 670)
29430 - عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنّ الله أخذ الميثاق مِن ظهر آدم بنَعْمان يوم عرفة، فأخرَج مِن صُلْبِه كلَّ ذرية ذرَأها، فنثَرها بين يديه كالذَّرِّ، ثم كلَّمهم قِبَلًا (4)
(1) أخرجه أحمد 1/ 399 - 400 (311) ، وأبو داود 7/ 89 - 90 (4703) ، والترمذي 5/ 311 - 312 (3330) ، وابن حبان 14/ 37 - 38 (6166) ، والحاكم 1/ 80، 2/ 593 (74، 4001) ، وابن جرير 10/ 553، وابن أبي حاتم 5/ 1612.
قال الترمذي: «حديث حسن» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في التلخيص في الموضع الأول: «فيه إرسال» ، وقال في الموضع الثاني: «على شرط البخاري ومسلم» . وقال الألباني في الضعيفة 7/ 71 (3071) : «ضعيف» .
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 552.
قال الطبري 10/ 564: «لا أعلمه صحيحًا؛ لأن الثقات الذين يعتمد على حفظهم وإتقانهم حدَّثوا بهذا الحديث عن الثوري، فوقفوه على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه، ولم يذكروا في الحديث هذا الحرف الذي ذكره أحمد بن أبي طيبة عنه» . وبيَّن ابنُ كثير في تفسيره 1/ 502 - 503 أنّ وقفه أصح.
(3) أخرجه البزار 12/ 183 (5833) واللفظ له، والطبراني في الصغير 1/ 225 (362) .
قال الهيثمي في المجمع 7/ 186 (11783) : «رواه البزار، والطبراني في الصغير، ورجال البزار رجال الصحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 1/ 112 (46) : «إسناده صحيح» .
(4) قبلًا: أي: عيانًا ومقابلة، لا من وراء حجاب، ومن غير أن يولى أمره أو كلامه أحدًا من ملائكته. النهاية (قبل) .