فهرس الكتاب

الصفحة 6191 من 16717

29600 - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مبشر بن عبيد القرشي- أنّه قرَأ:» يَلْحَدُونَ «بنصب الياء والحاء، من اللَّحد. وقال: تفسيرُها: يُدْخِلُون فيها ما ليس منها (1) . (6/ 689)

29601 - قال مقاتل بن سليمان: قال: {وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسْمائِهِ} ، يعني: يميلون في أسمائه عن الحقِّ، فيُسَمُّون الآلهة: اللات، والعزى، وهُبَل، ونحوها، وإساف، ونائلة، فمنعهم اللَّه أن يسموا شيئًا من آلهتهم باسم الله. ثم قال: {سَيُجْزَوْنَ} العذاب في الآخرة {ما كانُوا يَعْمَلُونَ} (2) . (ز)

29602 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} ، قال: اشتقُّوا العُزّى مِن العزيز، واشتقُّوا اللاتَ مِن الله (3) . (6/ 689)

29603 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} ، قال: هؤلاء أهل الكفر، وقد نُسِخ، نَسَخَهُ القتال (4) [2692] . (ز)

[2692] انتَقَدَ ابنُ جرير (10/ 599) قول ابن زيد بالنسخ مستندًا إلى نظائر القرآن، فقال: «لأنّ قوله: {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} ليس بأمرٍ من الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - بترك المشركين أن يقولوا ذلك حتى يأذن له في قتالهم، وإنّما هو تهديد مِن الله للملحدين في أسمائه ووعيد منه لهم، كما قال في موضع آخر: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل} [الحجر: 3] الآية، وكقوله: {ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون} [العنكبوت: 66] ، وهو كلام خرج مخرج الأمر بمعنى الوعيد والتهديد، ومعناه: إن تمهل الذين يلحدون -يا محمد- في أسماء الله إلى أجل هم بالغوه، فسوف يجزون -إذا جاءهم أجل الله الذي أجلهم إليهم- جزاءَ أعمالهم التي كانوا يعملونها قبل ذلك؛ من الكفر بالله، والإلحاد في أسمائه، وتكذيب رسوله» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1623.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 77.

(3) أخرجه ابن جرير 10/ 597 عن ابن جريج عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

(4) أخرجه ابن جرير 10/ 599.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت