يومئذ دبره، قال: ذاك يوم بدر، ولم يكن لهم أن يَنْحازُوا، ولو انْحازوا انْحازوا إلى المشركين، ولم يكن يومئذ مسلم في الأرض غيرهم (1) . (ز)
30371 - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: نزَلت في أهل بدر خاصةً؛ ما كان لهم أن ينهزِموا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويَتْرُكوه (2) . (7/ 66)
30372 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أكبر الكبائر الشرك بالله، والفرار من الزحف؛ لأن الله - عز وجل - يقول: {ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ} (3) . (ز)
30373 - عن ابن عمر -من طريق وِقاءِ بن إياس-، قال: لما نَزَلتْ هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار} الآية؛ قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قولُوا كما قال الله» . ولما نَزَلتْ هذه الآية: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] ؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قُولوا كما قال الله» (4) . (7/ 70)
30374 - عن نافع، أنه سأل عبد الله بن عمر، قال: إنا قوم لا نَثْبُت عند قتال عدوِّنا، ولا ندري مَن الفئة؛ إمامُنا أو عسكرُنا؟ فقال لي: الفئة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: إن الله يقول: {إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار} . قال: إنما أُنْزِلت هذه الآية في أهل بدر، لا قبلها ولا بعدها (5) . (7/ 65)
30375 - عن أبي نضرةَ [المنذر بن مالك] -من طريق داود- في قوله: {ومن يولهم يومئذ دبره} الآية، قال: نزَلت يوم بدر، ولم يكن لهم أن يَنْحازوا، ولو انحازوا لم ينحازوا إلا إلى المشركين (6) . (7/ 65)
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 76.
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 81.
(4) أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق 1/ 149 (31) ، من طريق جبارة بن مغلس، حدثنا أنس بن مالك الكوفي، عن وقاء بن إياس، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ جبارة بن المغلس قال عنه ابن حجر في التقريب (890) : «ضعيف» . وقال عن وقاء بن إياس (7411) : «ليّن الحديث» .
(5) أخرجه البخاري في تاريخه 3/ 188، والنسائي في الكبرى (11200) ، وابن أبي حاتم 5/ 1671. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 380، وابن جرير 11/ 76. وعلَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1670 بنحوه.