فهرس الكتاب

الصفحة 6483 من 16717

غيرَها، وأَخْرَج قريشًا من مكة لا يريدون إلا الدَّفْعَ عن عِيرهم، ثم ألَّفَ بين القوم على الحرب، وكان لا يريد إلا العير، فقال في ذلك: {ليقضي الله أمرا كان مفعولا} لِيَفْصِلَ بينَ الحق والباطل (1) .

31009 - عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون- قال: أقبل أبو سفيان في الرَّكْب من الشام، وخرج أبو جهل ليمنعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فالتقوا ببدر، ولا يشعر هؤلاء بهؤلاء ولا هؤلاء بهؤلاء، حتى التقت السقاة، قال: ونَهَد الناس بعضهم لبعض (2) . (ز)

31010 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَوْ تَواعَدْتُمْ} أنتم والمشركون {لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعادِ} ولكن الله جمع بينكم وبين عدوكم على غير ميعاد أنتم ومشركو مكة؛ {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا} في علمه {كانَ مَفْعُولًا} يقول: أمرًا لا بد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام وأهله، ويُذِلَّ الشرك وأهله (3) . (ز)

31011 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد} ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم، ثم بَلَغَكم كثرةُ عددهم وقِلَّة عددكم ما لقيتموهم، {ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا} أي: ليقضي الله ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله، عن غير ملأٍ منكم، ففعل ما أراد من ذلك بلطفه (4) [2824] . (ز)

[2824] ذكر ابنُ عطية (4/ 202) هذا القول، ثم نقل عن المهدوي أنه قال: المعنى: أي لاختلفتم بالقواطع والعوارض القاطعة بين الناس. ورجَّحه مستندًا إلى اللغة، والسياق، فقال: «وهذا أنبل وأصح، وإيضاحه: أن المقصد من الآية تبيين نعمة الله وقدرته في قصة بدر، وتيسيره ما يسّر من ذلك، والمعنى: إذ هيأ الله لكم هذه الحال، ولو تواعدتم لها لاختلفتم إلا مع تيسير الذي تمّم ذلك، وهذا كما تقول لصاحبك في أمر سنّاه الله دون تعب كثير: ولو بَنَيْنا على هذا وسعينا فيه لم يتم هكذا» .

(1) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 672 - ، وابن أبي حاتم 5/ 1708.

(2) أخرجه ابن جرير 11/ 207.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 116 - 117.

(4) أخرجه ابن جرير 11/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت