31036 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن الخِرِّيتِ- في قوله: {وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم} ، قال: حَضَّض بعضَهم على بعض (1) . (7/ 139)
31037 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال ناس مِن المشركين: إنّ العِير قد انصرفت فارجعوا. فقال أبو جهل: الآن إذ برز لكم محمد وأصحابه؟ فلا ترجعوا حتى تستأصلوهم. وقال: يا قوم، لا تقتلوهم بالسلاح، ولكن خذوهم أخْذًا، فاربطوهم بالحبال. يقوله مِن القدرة في نفسه (2) . (ز)
31038 - قال محمد بن السائب الكلبي: {وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم} إنّ المسلمين لَمّا عاينوا المشركين يوم بدر رأوهم قليلًا؛ فصَدَّقوا رؤيا رسول الله، وقلَّل الله المسلمين في أعين المشركين، فاجترأ المؤمنون على المشركين، واجترأ المشركون على المؤمنين؛ {ليقضي الله أمرا كان مفعولا} أي: فيه نصركم (3) [2830] . (ز)
31039 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذْ يُرِيكُمُوهُمْ إذِ التَقَيْتُمْ فِي أعْيُنِكُمْ قَلِيلًا ويُقَلِّلُكُمْ} يا معشر المسلمين {فِي أعْيُنِهِمْ} يعني: في أعين المشركين، وذلك حين التقوا ببدر قلّل الله العدو في أعين المؤمنين، وقلّل المؤمنين في أعين المشركين؛ ليَجْتَرِئ بعضهم على بعض في القتال؛ {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا} في علمه {كانَ مَفْعُولًا} ليقضي الله أمرًا لابد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام بالنصر، ويُذِلّ أهل الشرك بالقتل والهزيمة، {وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} يقول: مصير الخلائق إلى الله - عز وجل -. فلمّا رأى عدو الله أبو جهل قِلَّة المؤمنين ببدر، قال: والله لا يُعْبَد اللهُ بعد اليوم. فكذَّبه الله - عز وجل -، وقتله (4) . (ز)
31040 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ليقضي الله أمرا كان
[2830] ذكر ابنُ عطية (4/ 205) أنّ الرؤيا في هذا الموضع في اليقظة بإجماع.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1710. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
قال ابن كثير 7/ 95 عن إسناد أبي حاتم: «إسناد صحيح» .
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 212.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 180 - .
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 117 - 118.