يُسَمِّ الزكاة قال في إثر ذكر الصلاة: {ومما رزقناهم ينفقون} (1) . (1/ 146)
433 -عن الضحاك -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {ومما رزقناهم ينفقون} ، قال: كانت النفقات قُرْبانًا يتقربون بها إلى الله على قدر ميسورهم وجُهْدِهم، حتى نزلت فرائض الصدقات في سورة براءة، هُنَّ الناسخات المُبَيِّنات (2) . (1/ 147)
434 -عن قتادة، في قوله: {ومما رزقناهم ينفقون} ، قال: أنفَقوا في فرائض الله التي افترض الله عليهم في طاعته وسبيله (3) . (1/ 146)
435 -عن قتادة -من طريق سعيد- {ومما رزقناهم ينفقون} ، قال: فأنفِقوا مما أعطاكم الله، فإنما هذه الأموال عَوارٍ وودائع عندك، يا ابن آدم، أوشكت أن تفارقها (4) . (ز)
436 -عن إسماعيل السُّدِّيّ: {ومما رزقناهم ينفقون} فهي نفقة الرجل على أهله، وهذا قبل أن تنزل الزكاة (5) . (ز)
437 -قال مقاتل بن سليمان: {ومِمّا رَزَقْناهُمْ} من الأموال {يُنْفِقُونَ} يعني: الزكاة المفروضة. نظيرها في لقمان (6) [48] . (ز)
438 -قال أبو توبة الربيع بن نافع: سئل سفيان بن عيينة عن قوله: {ومما رزقناهم ينفقون} . قال: القرآن؛ ألم تسمع إلى قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم} [الحجر: 87] ، وإلى قوله: {ورزق ربك خير وأبقى} [طه: 131] ؟! ... (7) . (ز)
[48] رجَّح ابنُ جرير (1/ 250) ، وابنُ عطية (1/ 107) ، وابنُ كثير (1/ 269 - 270) شمول معنى {ينفقون} لكل أنواع النفقات؛ لأن الله مدحهم بالإنفاق، ولم يخصص نوعًا من أنواع الإنفاق. ووجَّه ابن عطية أقوال السلف بأن: «الآية تعمّ الجميع، وهذه الأقوال تمثيل لا خلاف» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 1/ 249.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 38.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 38.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 81. وآخره يشير إلى قوله تعالى: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [لقمان: 4] .
(7) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 7/ 301.